نود التنبية بأن تم تغير اسم الدومين السابق إلى الجديد والرسمي Yanbufuture.com
الرئيسيةينبع المستقبل ينبع التعليمات الاتصال موقع ينبع ترفل مركز تحميل ينبع المستقبل ينبع للسياحة
 

 
الإقتراحاتالإستفسارات والشكاوي صحيفة عاجل ينبع  منتدى اخبار ينبع ينبع للسياحة التسجيل طلب تنشيط عضويتك استعادة كلمة المرور

اعلانك هنا يحقق اهدافك 0547000766

 


العودة   منتديات ينبع المستقبل > قسم خـــاص بمحــافــظة يــــنبــع > مــنتـــدى التـــربيه والتــعليـــــم بينـــبع

مــنتـــدى التـــربيه والتــعليـــــم بينـــبع القضايا التعليمية وشؤون المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات والجامعات و الكليات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-05-2007, 12:31 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
alm2006alm
محاور نشط

الصورة الرمزية alm2006alm
 
تاريخ التسجيل : 19/5/2006
رقم العضوية : 14543
الإقامة : هناك قريبا منك
الهواية : بلا استثناء
المواضيع : 15
الردود : 145
مجموع المشاركات : 160
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : alm2006alm is on a distinguished road

 

 

بحث مصغر عن أساليب التدريس

أهديكم

بحث مصغر عن أساليب التدريس0000000

جمعته من هنا وهناك 000000000

لعلكم تستفيدون منها وتفيدون بهالأخرين 000000


الأهداف :ـ

من المتوقع بعد الانتهاء من دراسة هذا الموضوع أن يصبح المتدرب قادرا على أن :

ـ يتعرف على مفهوم أسلوب التدريس .
ـ يتعرف على طبيعة أسلوب التدريس .
ـ يميز بين أساليب التدريس المختلفة .
ـ يطبق أساليب تدريس مناسبة لطبيعة الموضوع الذى تقوم بتدريسة .
ـ يكتب تقريرا عن أساليب التدريس الحديثة مستخدماً فى ذلك المجلات التربوية والمكتبة .
ـ يكون اتجاه ايجابى نحو أساليب التدريس التى تسمح له بتحقيق أهداف الدرس .مفهوم أسلوب التدريس

أسلوب التدريس هو الكيفية التي يتناول بها المعلم طريقة التدريس أثناء قيامه بعملية التدريس، أثناء قيامه بعملية التدريس، أو هو الأسلوب الذي يتبعه المعلم في تنفيذ طريقة التدريس بصورة تميزه عن غيره من المعلمين الذين يستخدمون نفي الطريقة، ومن ثم يرتبط بصورة أساسية بالخصائص الشخصية للمعلم.

ومفاد هذا التعريف أن أسلوب التدريس قد يختلف من معلم إلى آخر، على الرغم من استخدامهم لنفس الطريقة، مثال ذل أننا نجد أن المعلم (س) يستخدم طريقة المحاضرة، وأن المعلم (ص) يستخدم أيضاً طريقة المحاضرة ومع ذلك قد نجد فروقاً دالة في مستويات تحصيل تلاميذ كلا منهم. وهذا يعني أن تلك الفروق يمكن أن تنسب إلى أسلوب التدريس الذي يتبعه المعلم، ولا تنسب إلى طريقة التدريس على اعتبار أن طرق التدريس لها خصائصها وخطواتها المحددة والمتفق عليها.

طبيعة أسلوب التدريس
سبق القول أن أسلوب التدريس يرتبط بصورة أساسية بالصفات والخصائص والسمات الشخصية للمعلم، وهو ما يشير إلى عدم وجود قواعد محددة لأساليب التدريس ينبغي على المعلم اتباعها أثناء قيامه بعملية التدريس، وبالتالي فإن طبيعة أسلوب التدريس تضل مرهونة بالمعلم الفرد وبشخصيته وذاتيته وبالتعبيرات اللغوية، والحركات الجسمية، وتعبيرات الوجه ، والانفعالات، ونغمة الصوت، ومخارج الحروف، والإشارات والإيماءات، والتعبير عن القيم، وغيرها، تمثل في جوهرها الصفات الشخصية الفردية التي يتميز بها المعلم عن غيره من المعلمين، ووفقاً لها يتميز أسلوب التدريس الذي يستخدمه وتتحدد طبيعته وأنماطه.

أساليب التدريس وأنواعها

كما تتنوع إستراتيجيات التدريس وطرق التدريس تتنوع أيضاً أساليب التدريس، ولكن ينبغي أن نؤكد أن أساليب التدريس ليست محكمة الخطوات، كما أنها لا تسير وفقاً لشروط أو معايير محددة، فأسلوب التدريس كما سبق أن بينا يرتبط بصورة أساسية بشخصية المعلم وسماته وخصائصه، ومع تسليمنا بأنه لا يوجد أسلوب محدد يمكن تفضيله عما سواه من الأساليب، على اعتبار أن مسألة تفضيل أسلوب تدريسي عن غيره تظل مرهونة، بالمعلم نفسه وبما يفضله هو، إلا أننا نجد أن معظم الدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع أساليب التدريس قد ربطت بن هذه الأساليب وأثرها على التحصيل، وذلك من زاوية أن أسلوب التدريس لا يمكن الحكم عليه إلا من خلال الأثر الذي يظهر على التحصيل لدى التلاميذ.
أساليب التدريس المباشرة

يعرف أسلوب التدريس المباشر بأنه ذلك النوع من أساليب التدريس الذي يتكون من آراء وأفكار المعلم الذاتية (الخاصة) وهو يقوم توجيه عمل التلميذ ونقد سلوكه، ويعد هذا الأسلوب من الأساليب التي تبرز استخدام المعلم للسلطة داخل الفصل الدراسي.
حيث نجد أن المعلم في هذا الأسلوب يسعى إلى تزويد التلاميذ بالخبرات والمهارات التعليمية التي يرى هو أنها مناسبة، كما يقوم بتقويم مستويات تحصيلهم وفقاً لاختبارات محددة يستهدف منها التعرف على مدى تذكر التلاميذ للمعلومات التي قدمها لهم، ويبدو أن هذا الأسلوب يتلاءم مع المجموعة الأولى من طرق التدريس خاصة طريقة المحاضرة والمناقشة المقيدة.

أسلوب التدريس غير المباشر
يعرف بأنه الأسلوب الذي يتمثل في امتصاص آراء وأفكار التلاميذ مع تشجيع واضح من قبل المعلم لإشراكهم في العملية التعليمية وكذلك في قبول مشاعرهم.
أما في هذا الأسلوب فإن المعلم يسعى إلى التعرف على آراء ومشكلات التلاميذ، ويحاول تمثيلها، ثم يدعو التلاميذ إلى المشاركة في دراسة هذه الآراء والمشكلات ووضع الحلول المناسبة لها، ومن الطرق التي يستخدم معها هذا الأسلوب طريقة حل المشكلات وطريقة الاكتشاف الموجه.

المعلم ومدى استخدامه للأسلوب المباشر والأسلوب غير المباشر

وقد لاحظ ( فلاندوز ) أن المعلمين يميلون إلى استخدام الأسلوب المباشر أكثر من الأسلوب غير المباشر، داخل الصف، وافترض تبعاً لذلك قانونه المعروف بقانون ( الثلثين ) الذي فسره على النحو الآتي "ثلثي الوقت في الصف يخصص للحديث ـ وثلثي هذا الحديث يشغله المعلم ـ وثلث حديث المعلم يتكون من تأثير مباشر " إلا أن أحد الباحثين قد وجد أن النمو اللغوي والتحصيل العام يكون عالياً لدى التلاميذ اللذين يقعون تحت تأثير الأسلوب غير المباشر، مقارنة بزملائهم الذين يقعون تحت تأثير الأسلوب المباشر في التدريس.
كما أوضحت إحدى الدراسات التي عنيت بسلوك المعلم وتأثيره على تقدم التحصيل لدى التلاميذ، أن أسلوب التدريس الواحد ليس كافياً، وليس ملائماً لكل مهام التعليم، وأن المستوى الأمثل لكل أسلوب يختلف باختلاف طبيعة ومهمة التعلم.

أسلوب التدريس القائم على المدح والنقد

أيدت بعض الدراسات وجهة النظر القائمة أن أسلوب التدريس الذي يراعي المدح المعتدل يكون له تأثير موجب على التحصيل لدى التلاميذ، حيث وجدت أن كلمة صح، ممتاز شكر لك، ترتبط بنمو تحصيل التلاميذ في العلوم في المدرسة الابتدائية.
كما أوضحت بعض الدراسات أن هناك تأثيراً لنقد المعلم على تحصيل تلاميذه فلقد تبين أن الإفراط في النقد من قبل المعلم يؤدي انخفاض في التحصيل لدى التلاميذ، كما تقرر دراسة أخرى بأنها لا توجد حتى الآن دراسة واحدة تشير إلى أن الإفراط في النقد يسرع في نمو التعلم.
وهذا الأسلوب كما هو واضح يترابط باستراتيجية استخدام الثواب والعقاب.
أسلوب التدريس القائم على التغذية الراجعة

تناولت دراسة عديدة تأثير التغذية الراجعة على التحصيل الدراسي للتلميذ، وقد أكدت هذه الدراسات في مجملها أن أسلوب التدريس القائم على التغذية الراجعة له تأثير دال موجب على تحصيل التلميذ. ومن بين هذه الدراسات دراسة ( ستراويتز) التي توصلت إلى أن التلاميذ الذين تعلموا بهذا الأسلوب يكون لديهم قدر دال من التذكر إذا ما قورنوا بزملائهم الذين يدرسون بأسلوب تدريسي لا يعتمد على التغذية الراجعة للمعلومات المقدمة.
ومن مميزات هذا الأسلوب أن يوضح للتلميذ مستويات تقدمه ونموه التحصيلي بصورة متتابعة وذلك من خلال تحديده لجوانب القوة في ذلك التحصيل وبيان الكيفية التي يستطيع بها تنمية مستويات تحصيله، وهذا الأسلوب يعد أبرز الأساليب التى تتبع في طرق التعلم الذاتي والفردي.
أسلوب التدريس القائم على استعمال أفكار التلميذ
قسم ( فلاندوز ) أسلوب التدريس القائم على استمعال أفكار التلميذ إلى خمسة مستويات فرعية نوجزها فيما يلي :

أ ـ التنويه بتكرار مجموعة من الأسماء أو العلاقات المنطقية لاستخراج الفكرة كما يعبر عنها التلميذ.
ب ـ إعادة أو تعديل صياغة الجمل من قبل المعلم والتي تساعد التلميذ على وضع الفكرة التي يفهمها.
جـ ـ استخدام فكرة ما من قبل المعلم للوصول إلى الخطوة التالية في التحليل المنطقي للمعلومات المعطاة.
د ـ إيجاد العلاقة بين فكرة المعلم وفكرة التلميذ عن طريق مقارنة فكرة كل منهما.
هـ ـ تلخيص الأفكار التي سردت بواسطة التلميذ أو مجموعة التلاميذ.

أساليب التدريس القائمة على تنوع وتكرار الأسئلة

حاولت بعض الدراسات أن توضح العلاقة بين أسلوب التدريس القائم على نوع معين من الأسئلة وتحصيل التلاميذ، حيث أيدت نتائج هذه الدراسات وجهة النظر القائلة أن تكرار إعطاء الأسئلة للتلاميذ يرتبط بنمو التحصيل لديهم، فقد توصلت إحدى هذه الدراسات إلى أن تكرار الإجابة الصحيحة يرتبط ارتباطاً موجباً بتحصيل التلميذ.
ولقد اهتمت بعض الدراسات بمحاولات إيجاد العلاقة بين نمط تقديم الأسئلة والتحصيل الدراسي لدى التلميذ، مثل دراسة ( هيوز ) التي أجريت على ثلاث مجموعات من التلاميذ بهدف بيان تلك العلاقة، حيث اتبع الآتي : في المجموعة الأولى يتم تقديم أسئلة عشوائية من قبل المعلم، وفي المجموعة الثانية يقدم المعلم الأسئلة بناء على نمط قد سبق تحديده، أما المجموعة الثالثة يوجه المعلم فيها أسئلة للتلاميذ الذين يرغبون في الإجابة فقط. وفي ضوء ذلك توصلت تلك الدراسة إلى أنه لا توجد فروق دالة بين تحصيل التلاميذ في المجموعات الثلاث ، وقد تدل هذه النتيجة على أن اختلاف نمط تقديم السؤال لا يؤثر على تحصيل التلاميذ.وهذا يعني أن أسلوب التدريس القائم على التساؤل يلعب دوراً مؤثراً في نمو تحصيل التلاميذ، بغض النظر عن الكيفية التي تم بها تقديم هذه الأسئلة، وإن كنا نرى أن صياغة الأسئلة وتقديمها وفقاً للمعايير التي حددناها أثناء الحديث عن طريقة الأسئلة والاستجواب في التدريس، ستزيد من فعالية هذا الأسلوب ومن ثم تزيد من تحصيل التلاميذ وتقدمهم في عملية التعلم.

أساليب التدريس القائمة على وضوح العرض أو التقديم

المقصود هنا بالعرض هو عرض المدرس لمادته العلمية بشكل واضح يمكن تلاميذه من استيعابها، حيث أوضحت بعد الدراسات أن وضوح العرض ذي تأثير فعال في تقدم تحصيل التلاميذ، فقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على مجموعة من طلاب يدرسون العلوم الاجتماعية. طلب منهم ترتيب فاعلية معلميهم على مجموعة من المتغيرات وذلك بعد انتهاء المعلم من الدرس على مدى عدة أيام متتالية، أن الطلاب الذين أعطوا معلميهم درجات عالية في وضوح أهداف المادة وتقديمها يكون تحصيلهم أكثر من أولئك الذين أعطوا معلميهم درجات أقل في هذه المتغيرات.

أسلوب التدريس الحماسي للمعلم

لقد حاول العديد من الباحثين دراسة أثر حماس المعلم باعتباره أسلوب من أساليب التدريس على مستوى تحصيل تلاميذه، حيث بينت معظم الدراسات أن حماس المعلم يرتبط ارتباطاً ذا أهمية ودلالة بتحصيل التلاميذ.
وفي دراسة تجريبية قام بها أحد الباحثين باختيار عشرين معلماً حيث أعطيت لهم التعليمات بإلقاء درس واحد بحماس ودرس آخر بفتور لتلاميذهم من الصفين السادس والسابع، وقد تبين من نتائج دراسته أن متوسط درجات التلاميذ في الدروس المعطاة بحماس كانت أكبر بدرجة جوهرية من درجاتهم في الدروس المعطاه بفتور في تسعة عشر صفاً من العدد الكلي وهو عشرين صفاً.
ومما تقدم يتضح أن مستوى حماس المعلم أثناء التدريس يلعب دوراً مؤثراً في نمو مستويات تحصيل تلاميذه، مع ملاحظة أن هذا الحماس يكون أبعد تأثيراً إذا كان حماساً متزناً.
أسلوب التدريس القائم على التنافس الفردي

أوضحت بعض الدراسات أن هناك تأثيراً لاستخدام المعلم للتنافس الفردي كلياً للأداء النسبي بين التلاميذ وتحصيلهم الدراسي، حيث أوضحت إحدى هذه الدراسات أن استخدام المعلم لبنية التنافس الفردي يكون له تأثير دال على تحصيل تلاميذ الصف الخامس والسادس، كما وجدت تلاميذ الصفوف الخامس وحتى الثامن وذلك إذا ما قورن بالتنافس الجماعي. ومن الطرق المناسبة الاستخدام هذا الأسلوب طرق التعلم الذاتي والافرادي.

ملخص

وفي ضوء ما سبق يتضح لنا أن هناك مدلولات واضحة لأساليب التدريس تميزها عن غيرها من المفاهيم الأخرى، فقد تناولت الدراسة مدلول أسلوب التدريس على أنه له عدة صور وأشكال.
أسلوب التدريس المباشر وغير المباشر وأساليب وأساليب التدريس القائمة على كل من المدح أو النقد، التغذية الراجعة، استعمال أفكار التلميذ، واستخدام وتكرار الأسئلة، وضوح العرض أو التقديم، الحماس، التنافس الفردي بين التلاميذ.
وفي الغالب فإننا نجد أن المعلم لا يحدد هذه الأساليب تحديداً مسبقاً للسير وفقاً لها أثناء التدريس، ولكنها تكاد تصل إلى درجات مختلفة من النمطية في الأداء التدريسي، وذلك باختلاف الخصائص الشخصية للمعلمين.

ورشة عمل كتطبيق على ( أساليب التدريس )

1- ما مفهوم أسلوب التدريس ؟
2- ما الفرق بين طريقة التدريس وأسلوب التدريس ؟
3- أى أساليب التدريس تفضل أن تستخدمها فى تدريسك لمادتك ؟
4- تخير موضوعا من الموضوعات التى تقوم بتدريسها ثم تناول فى شرحك له أسلوبا مناسبا ضمن أساليب التدريس التى تناولتها المحاضرة وعليك أن تحدد مدى تأثر مستوى التحصيل لدى الطلاب عقب استخدامك لذلك الأسلوب



.خالص تمنياتى ودعائى أن يكون عملنا خالصا لوجه الله تعالى .

منقووووووووووووول



 

 









التوقيع - alm2006alm

حسبي الله لا إله الا هو
عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
رد مع اقتباس

قديم 18-05-2007, 12:31 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
alm2006alm
محاور نشط

الصورة الرمزية alm2006alm
 
تاريخ التسجيل : 19/5/2006
رقم العضوية : 14543
الإقامة : هناك قريبا منك
الهواية : بلا استثناء
المواضيع : 15
الردود : 145
مجموع المشاركات : 160
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : alm2006alm is on a distinguished road

 

 

أساليب التدريس




تعتبر أساليب التدريس من مكونات المنهج الأساسية ، ذلك أن الأهداف التعليمية ، والمحتوى الذي يختاره المختصون في المناهج ، لا يمكن تقويمهما إلا بواسطة المعلم والأساليب التي يتبعها في تدريسه .

لذلك يمكن اعتبار التدريس بمثابة همزة الوصل بين التلميذ ومكونات المنهج . والأسلوب بهذا الشكل يتضمن المواقف التعليمية التي تتم داخل الفصل والتي ينظمها المعلم ، والطريقة التي يتبعها ، بحيث يجعل هذه المواقف فعالة ومثمرو في الوقت نفسه .

كما على المعلم أن يجعل درسه مرغوبا فيه لدى الطلاب خلال طريقة التدريس التي يتبعها ، ومن خلال استثارة فاعلية التلاميذ ونشاطهم . ومن الأهمية بمكان أن نؤكد على أن المعلم هو الأساس . فليست الطريقة هي الأساس ، وإنما هي أسلوب يتبعه المعلم لتوصيل معلوماته وما يصاحبها إلى التلاميذ . وقبل أن نستعرض أنواع أساليب التدريس ينبغي أن نشير إلى مواصفات الأسلوب الناجح .



مواصفات الأسلوب الناجح :

1 - بداية يجب أن نفهم أن التربويين يتركون للمعلم حرية اختيار الطريقة أو الأسلوب المناسب حسب رؤيته هو وتقديره للموقف .

2 - أن يكون الأسلوب متمشيا مع نتائج بحوث التربية ، وعلم النفس الحديث ، والتي تؤكد على مشاركة الطلاب في النشاط داخل الحجرة الصفية .

3 - أن تكون الطريقة التي يتبعها المعلم متمشية مع أهداف التربية التي ارتضاها المجتمع، ومع أهداف المادة الدراسية التي يقوم المعلم بتدريسها .

4 - أن يضع في اعتباره مستوى نمو التلاميذ، ودرجة وعيهم ، وأنواع الخبرات التعليمية التي مرورا بها من قبل .

5 - نتيجة للفروق الفردية بين التلاميذ ، فإن المعلم اللماح يستطيع أن يستخدم أكثر من أسلوب في أداء الدرس الواحد ، بحيث يتلاءم كل أسلوب مع مجموعة من الطلاب .

6 - مراعاة العنصر الزمني ، أي موقع الحصة من الجدول الدراسي ، فكلما كانت الحصة في بداية اليوم الدراسي كان الطلاب أكثر نشاطا وحيوية . كما ينبغي على المعلم أن يراعى عدد الطلاب الذين يضمهم الفصل ، حيث أن التدريس لعدد محدود منهم قد يتيح للمعلم أن يستخدم أسلوب المناقشة والحوار دون عناء .



أولا ـ طريقة المحاضرة

يطلق عليها البعض طريقة الإلقاء ، وهى من أكثر أساليب التدريس شيوعا ، وتستخدم هذه الطريقة بوساطة الغالبية العظمى من المدرسين في مراحل التعليم المختلفة . وقد ارتبطت هذه الطريقة بالتدريس منذ أقدم العصور ، على أساس أن المعلم هو الشخص الذي يمتلك المعرفة وأن المستمعين ينتظرون أن يلقى عليهم بعضا مما عنده ، بهدف إفادتهم وتنمية عقولهم ، وهذا المعنى يتفق ومفهوم المدرسة باعتبارها عاملا من عوامل نقل المعرفة إلى الطلاب .

ويفهم من اسمها أن المعلم يحاضر طلابه مشافهة ويشرح لهم المعلومات الجديدة التي تتعلق بموضوع الدرس ، وهذا يبتعد بها عن أن تكون عملية إملاء من كتاب أو مذكرة . والمعلم أثناء شرحه يستخدم صوته بطبقاته المختلفة ، كما يستخدم يديه للإيضاح ، بل وبقية أعضاء الجسم ، مراعيا الحركات التي تعبر حقيقة عن الأفكار التي يريد توصيلها للطلاب .



شروط المحاضرة الجيدة

لكي تكون المحاضرة التي يلقيها المعلم على طلابه حيدة ، لابد أن تتوافر فيها الشروط التالية :

1 - التحضير لها قبل موعدها بوقت كاف : وهذا الشرط من الأسس الهامة في المحاضرة ، ومع ذلك نجد الكثير من المعلمين يهملونه باعتبار أنهم على علم بما سيحاضرون ، وقد درسوه وتعلموه من قبل .

2 - المدخل السليم إلى الموضوع : على المعلم الواعي أن يدرك أن طلابه ليسوا مشغولين بالموضوع الذي سيقوم بتدريسه ، نظرا لازدحام جدول اليوم الدراسي بالعديد من الدروس ، وهذا الوضع يفرض على المعلم أن يبحث عن مدخل مناسب لدرسه . ويشترط في هذا المدخل أن ، يثير دافعية التعلم لدى الطلاب .

3 - ربط موضوع المحاضرة الجديدة بموضوع المحاضرة أو المحاضرات السابقة ، بحيث يستعيد الطلاب وحدة الموضوع وترابطه .

4 - ليس كون المعلم هو المحاضر ، أن يظل هو المتحدث الأوحد في الفصل ، حتى لا يصيب الطلاب بالملل .

5 - مراعاة الفروق الفردية بين طلاب الفصل الواحد ، فلا يجب أن يتوقع المعلم أن يتابعه كل التلاميذ بالاهتمام نفسه .

6 - مراعاة جودة اللغة التي يستعملها المعلم : بحيث يكون جيد الأسلوب ، منتقيا لألفاظه بعناية ، وجمله مترابطة بحيث تؤدى المعنى المقصد بالفعل ، لذلك نؤكد دائما على استخدام اللغة العربية الفصحى .

7 - ليس معنى المعلم ينبع طريقة المحاضرة ، ألا يقوم بأي نشاط آخر في الفصل ، إذ أن هناك من الوسائل الأخرى ما يدعم هذه الطريقة .

8 - أن يلخص من أفواه الطلاب أهم النقاط التي وردت في المحاضرة .



إيجابيات طريقة المحاضرة :

1 - يعطى الطلاب من خلالها قدرا من المعارف الجيدة حول موضوع الدرس .

2 - تنمى في الطلاب حب الاستماع ، كم تستثير ففيهم الإيجابية والفاعلية ، عندما يدربهم المعلم على إلقاء الأسئلة .

3 0 يستطيع المدرس من خلالها ، أن ينمى في الطلاب عادة حب القراء ، ومهارة الاستفادة من المكتبة .

4 - يمكن للمدرس من خلالها أن يتعرف على الطلاب المتيقظين معه ، والذين شردت عقولهم بعيدا عن الدرس .

5 - يستطيع المدرس من خلال نبرات صوته ، رفعا وخفضا أن يؤكد على بعض المعاني ، وأن يبرز أهمية بعض المواقف .

6 - تصطبغ المحاضرة عادة بشخصية المعلم وبثقافته .

7 - يستطيع المدرس من خلال المحاضرة ، وما يثار فيها من أسئلة حوار ، أن يتعرف على مستويات طلابه .



سلبيات طريقة لمحاضرة :

يؤكد التربويون على أن سلبيات أي طريقة ترجع في حقيقتها إلى استخدام المعلم لها ، وليس إلى الطريقة ذاتها ، وإن كان أي طريقة لا تخلو من السلبيات ، ومن سلبيات طريقة المحاضرة الآتي .

1 - سلبية التلاميذ أنفسهم ، وخصوصا إذا انهمك المدرس في المحاضرة ، ونسى تماما أنه يجب إشراكهم معه .

2 - إذا لم يثر المعلم في طلابه مهارة القراءة والبحت ، فقد يصبح هو المصدر الوحيد للمعرفة يقدمها لهم جاهزة فيستمرئون الكسل .

3 ـ إذا لم يتوقف المعلم أثناء المحاضرة ، كي يختبر طلابه ـ بأي طريقة كانت ـ فيما يقول ، فلقد ينتهي به الأمر وعدد كبير منهم لم يفهم شيئا مما كان يقول .

3 - إذا طال زمن إلقاء المحاضرة ، دون أن يقطعه المعلى بسؤال ، أو ملاحظة ذكية ، فإن الطلاب قد يملونه وينصرفون عنه .

4 - إذا لم ينتبه المعلم إلى الفروق الفردية بين الطلاب ، فقد يضيع الطلاب الضعاف في الفصل ، بسبب تركيز المعلم أثناء المناقشات في المحاضرة على طائفة من الطلاب .

5 - إذا لم يستطع المدرس أن يضبط نفسه تماما على الوقت المحدد ، بحيث يجزئه على المحاضرة، وعلى الأسئلة ، وعلى الحوار والمناقشات ، فقد يسرقه الوقت ، ولا يحقق ما خطط لنفسه أن يحققه من درسه .



ثانيا ـ طريقة الأسئلة

أسلوب قديم قدم التربية نفسها ، يقوم فيه المدرس بإلقاء الأسئلة على الطلاب ، ولا يزال هذا الأسلوب من أكثر أساليب التدريس شيوعا حتى يومنا الحاضر ، وليس ذلك إلا لأن هذا الأسلوب يعتبر أداة طيبة لإنعاش ذاكرة الطلاب ، ولجعلهم أكثر فهما ، بل ولتوصيلهم إلى مستويات عالية من التعليم . وتقول " هيلدا تابا " وهى واحدة من أشهر خبراء المناهج في أمريكا : إن الطريقة التي يلقى بها المعلم أسئلته تعتبر أهم فعل مفرد مؤثر في عملية التدريس .



شروط طريقة الأسئلة الجيدة :

1 ـ يعتبر التحضير الجيد للموضوع الذي سيتناوله المدرس من خلال طرح الأسئلة ، من أهم الشروط لنجاحها . إذ على المدرس أن يفكر جيدا في نوعية الأسئلة التي سيلقيها ، بحيث تكون ملائمة للموضوع ، ومناسبة لتحقيق أهداف الدرس ، وفي مستوى الطلاب .

2 ـ لا يعني طرح المدرس للأسئلة أنه سيصبح الشخص الوحيد الذي من حقه أن يسأل ، بل إن المدرس الحاذق هو الذي يتيح لطلابه فرصة السؤال ، سواء أكانت هذه الأسئلة موجهة إليه أم إلى الطلاب أنفسهم .

3 ـ ينبغي أن يكون المدرس متيقظا عند استخدامه لطريقة المناقشة ، بحيث لا تخرجه إجابات بعض الطلاب أو أسئلتهم عن إطار الموضوع المحدد للمناقشة .

4 ـ من شروط صياغة الأسئلة أن تبدأ من أشياء بسيطة ميسرة يعيها الطلاب ، وأن تتدرج إلى الأكثر صعوبة شيئا فشيئا .

5 ـ يجب أن تكون صياغة السؤال واضحة لغويا ، ومحددة الهدف ، بحيث يعرف الطالب الشيء المراد منه ليجيب على بالتحديد .

6 ـ ينبغي أن يكون السؤال من النوع الذي يتحدى ذكاء التلميذ ، ويجعله يعمل تفكيره ، ليصل إلى إجابة ترضيه ، وتشعره أنه أتى شيئا ذا فائدة .

7 ـ على المعلم أن يتحلى طوال إدارته للدرس بهذه الطريقة بروح طيبة ، لا تأخذ طابع الجو المتزمت ، كما أنه لا ينبغي أن يترك العملية لتهبط إلى الهزل ، فخير الأمور الوسط .

8 ـ لجعل جو الفصل جوا طيبا فإن على المعلم أن يتلقى كل إجابة بوجه بشوش وروح طيبة .

9 ـ على المعلم ألا يتقبل من طلابه إلا الإجابات الواضحة والمحددة .

10 ـ أن يشعر المدرس طلابه أن عنصر الوقت مهم جدا ، وأن ينبههم إلى أن أهداف الدرس أثمن عنده من أن تضيع بسبب بعض الأسئلة التافهة .



إيجابيات طريقة الأسئلة :

1 ـ يستطيع المعلم أن يتعرف على كثير من الأمور التي تدور في أذهان الطلاب ، وذلك من خلال إجاباتهم على أسئلته .

2 ـ يمكن للمعلم أن يكتشف ما إذا كان طلابه يعون شيئا من الحقائق حول موضوع الدرس أم لا .

3 ـ يستطيع المعلم من خلال طريقة الأسئلة أن ينم في طلابه القدرة على التفكير .

4 ـ يستطيع المعلم من خلال طريقة الأسئلة أن يستثير الدافعية في التعلم عند طلابه .

5 ـ يمكن للمعلم أن يجعل طلابه ينظمون أفكارهم ، وذلك إذا اتبع أسلوبا تربويا سليما في إلقاء الأسئلة .

6 ـ تفيد المعلم عند مراجعة الدروس ، لمعرفة مدى ما تحقق من أهداف .

7 ـ يتمكن الطالب من خلالها من مهارة التدريب على التعبير عن ذاته .

8 ـ يساعد المدرس على تشخيص نقاط القوة والضعف في طلابه .

تركز هذه الطريقة على أن تجعل الطالب يستعمل فكره ، لا مجرد ذاكرته .



سلبيات طريقة الأسئلة :

1 ـ إذا لم ينتبه المدرس إلى عنصر الوقت ، فقد ينتهي الوقت ، قبل أن ينتهي مما خطط له ، أو لإنجازه .

2 ـ قد يتورط بعض المدرسين في الضغط على بعض الطلاب بالأسئلة الثقيلة ، مما قد ينفرهم من الدرس .

3 ـ هناك بعض الطلب قد يبادرون المعلم بالعديد من الأسئلة بحيث يصرفونه هو عن توجيه الأسئلة إليهم ، ومن ثم لا يعرف مستواهم الحقيقي .

4 ـ إذا انشغل المدرس بالإجابة على أسئلة الطلاب ، فإن ذلك قد يجره بعيدا عن بعض نقاط الدرس الأساسية .



ثالثا ـ طريقة المناقشة :

هي إحدى طرق التدريس المهمة المتبعة منذ القدم ، حتى أن البعض ينسبها إلى سقراط .

وهذه الطريقة يمكن أن تستخدم الأسئلة فيها أثناء إدارتها ، ولكنها ليست هي الأساس فيها .

ومما ينبغي أن يراعى في هذه الطريقة ، أن يبتعد فيها النقاش العلمي عن أن يكون مجرد حديث غير هادف بين مجموعة ، أو هراء عفويا ، أو مجرد جدل .

بل ينبغي أن ، تكون نقاشا هادئا هادفا ، يتقدم الطلاب من خلاله نحو تحقيق هدف أو أهداف معينة ، يخطط لها المعلم سلفا . كذلك فإن المناقشة ليست مجرد مجموعة من الآراء التي يلقيها أصحابها عفويا ، وإنما يجب أن يسبقها القراءة والتحضير اللازمين .

والذين يحبذون هذه الطريقة ، يقولون عنها إنها تبتعد بالتدريس عن أن يكون من طرف واحد ، هو المعلم ، وأن المعلم عندما يتبعها فإنما يستثير طلابه نحو استغلال ذكائهم وقدراتهم في كسب المعرفة ، أو اكتسابها ، وهذا المعنى في حد ذاته يحمل في طياته ميزة ، أنه يكافئ صاحبه في الحال ، لأنه يشعر أنه قد حقق ذاته ، وأكدها بين زملائه .



شروط طريقة المناقشة وإجراءاتها :

1 ـ على المعلم أن يحدد نوعية الموضوع الذي يريد تدريسه ، وهل هو يصلح لأن يتبع في أدائه أسلوب المناقشة أم لا ، فبعض موضوعات القواعد قد لا يصلح أداؤها بطريقة المناقشة ، بينما إثارة الحوار والنقاش حول الظروف الاجتماعية والثقافية والسياسية التي كانت سائدة وقت نبوغ أحد الشعراء ، قد تكون مناسبة لذلك .

2 ـ بعد تعيين الموضوع المطروح للمناقشة ، ينبغي على المدرس أن يخبر طلابه به ، كي يبدؤوا قراءاتهم حوله ، ليكونوا خلفية معقولة عنه .

3 ـ قد يكون من المناسب أن يرتب المدرس طلابه في الفصل عند جلوسهم على شكل نصف

دائرة ، كي تتم المجابهة بينهم ، وهذا يسمح لهم برؤية تعبيرات وجوههم وانفعالاتهم .

4 ـ ينبغي أن يخصص المعلم في البداية جزءا قليلا من وقت الناقشة لتوضيح موضوعها ، والأفكار الرئيسة فيها ، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها .

5 ـ قد يكتشف المعلم أن هناك بعض الطلاب الذين يريدون أن يسيطروا على جو الناقشة ، بسبب شخصياتهم القوية ، أو لقراءتهم كثيرا حول الموضوع ، وهنا على المدرس ألا يحبطهم أو يكبتهم ، وإنما عليه أن يضع من الضوابط ما يوقفهم عند حد معين حتى لا يضيعون فرص الاستفادة على الآخرين .

6 ـ عند المناقشة ينبغي على المعلم أن يكون حريصا على ألا يخرج أحد الطلاب عن حدود الموضوع الذي حدده .

7 ـ على المعلم أن يكون حريصا على أن تسير المناقشة في طريقها الذي رسمه لها مسبقا بحيث تؤدى في النهاية إلى تحقيق الأهداف التي رسمها لها قبل الدرس .

9 ـ ينبغي على المعلم أن يبدأ المناقشة ، ويبين الهدف منها ، وفى أثنائها يجب أن يجعلها مستمرة ، بإثارة بعض الأمثلة التي تعيدها إلى ما كانت عليه ، إذا ما رأى هبوط حيويتها .

10 ـ من المفضل أن يلخص المدرس ـ من حين لآخر ما وصلت إليه المناقشة .

11 ـ ينبغي على المعلم كتابة العناصر الأساسية للمناقشة على السبورة ، أو يعهد لأحد طلابه بكتابتها .

12 ـ في نهاية المناقشة يأتي دور المدرس في ربط جميع الخيوط التي دارت حولها المناقشة إلى بعضها البعض ، بحيث تتضح أمام الطلاب وحدة الموضوع وتماسكه ، واستنتاج الأهداف العامة التي وضعت له أصلا لتحقيقها .



إيجابيات طريقة الناقشة :

1 ـ إن المناقشة تجعل الطلاب مشاركين فعليين في الدرس .

2 ـ بمشاركة الطلاب الفعلية في المناقشة يزداد تقديرهم للعلم الذي يتعلمونه .

3 ـ هذا الأسلوب في التدريس يستثير قدرات الطلاب العقلية ، ويجعلها في أفضل حالاتها ، نظرا لحالة التحدي العلمي الذي يعيشه الطلاب في الفصل .

4 ـ ينمى فيهم هذا الأسلوب عادة احترام آراء الآخرين وتقدير مشاعرهم .

5 ـ يساعد هذا الأسلوب على تعويد الطلاب على مواجهة المواقف ، وعدم الخوف أو التحرج من إبداء آرائهم .

6 ـ هذا الأسلوب يجعل الطالب يشعر بالفخر والاعتزاز ، عندما يجد نفسه قد أضاف جديدا إلى رصيد زملائه المعرفي بعدا جديدا .

7 ـ هذه الطريقة تنمى لدى الطلاب روح العمل الجماعي .

8 ـ يفيد هذا الأسلوب ـ تربويا ـ في تعويد الطلاب على ألا يكونوا متعصبين لآرائهم ومقترحاتهم .



سلبيات طريقة المناقشة :

1 ـ إذا لم يحدد المدرس موضوعه جيدا ، فقد تختلط عليه الأمور .

2 ـ قد يسرق عنصر الوقت المتكلمين لكثرة عددهم .

3 ـ إن المعلم الذي لا يكون واعيا لشخصيات طلابه في الفصل ، قد ينفلت منه الزمام بحيث تسيطر منهم مجموعة على الحديث .

4 ـ إذا لم يطلب المعلم من طلابه قراءة الموضوع مسبقا ، فإن درسه سوف يتحول إلى مجموعة من المهاترات الفارغة ، لأنها ستكون مناقشات بلا أساس .

5 - إذا لم يضبط المعلم ‘دارة الحوار والنقاش بين الطلاب ، فإن الدرس سوف يتحول إلى مكان للفوضى يتحدث فيه الجميع كما يشاء .

6 - إذا لم يهتم المعلم بتسجيل الأفكار المهمة التي ترد أثناء المناقشة في الوقت المناسب ، فإنها قد تضيع وتضيع الفائدة المرجوة منها .



بعض طرق التدريس الأخرى :

هناك طرق وأساليب تدريسية أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها ، ولكن استعمالها ينحصر داخل البلاد المتطورة ، كأمريكا وغيرها من الدول المتقدمة ، وقل أو يكاد ينعدم استعمالها في البلاد النامية لقلة الإمكانات ، أو لعدم وجود المناخ التعليمي المناسب لتطبيقها . ومن هذه الطرق الآتي :

1 ـ طريقة التدريس من خلال اللجان :

إحدى الطرق الحديثة التي تعتمد على تقسيم الطلاب إلى جماعات ، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم من جانب ، وبين الجماعات من جانب آخر .

2 ـ طريقة المشروع :

إحدى طرق التدريس الحديثة والمتطورة المنفذة في البلاد المتقدمة ولاسيما الولايات المتحدة ، وهى تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير اهتمامات الطلاب الشخصية ، وأهداف المنهج الموضوع من قبل الخبراء . تجمع هذه الطريقة بين القراءة ، وبين الاطلاع على المشروع ، والخبرة العلمية ، والممارسات النشطة التي يقوم بها الطلاب .

3 ـ طريقة حل المشكلات :

من الأساليب التدريسية الشائعة ، والمفيدة تربويا ، حيث تنمى عددا من المهارات بين الطلاب ، تنفذ هذه الطريقة مع الطلاب على شكل جماعات وأفراد وفى كل المراحل ، مثلها مثل طريقة المشروع في الولايات المتحدة . هدفها حل المشكلات التي تواجه الأفراد عن طريق تفتيت المشكلة إلى عناصرها المكونة لها ، تم دراسة كل عنصر على حدة .

تم بحمد الله



إعــداد

المشرف والمطور التربوي

الدكتور / مسعد محمد زياد


منقوووووول



 

 








رد مع اقتباس

قديم 18-05-2007, 12:33 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
alm2006alm
محاور نشط

الصورة الرمزية alm2006alm
 
تاريخ التسجيل : 19/5/2006
رقم العضوية : 14543
الإقامة : هناك قريبا منك
الهواية : بلا استثناء
المواضيع : 15
الردود : 145
مجموع المشاركات : 160
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : alm2006alm is on a distinguished road

 

 

أساليــــــب وطرق التدريــــس

تعتبر أساليب وطرق التدريس من مكونات المنهج الأساسية ، ذلك أن الأهداف التعليمية ، والمحتوى الذي يختاره المختصون في المناهج ، لا يمكن تقويمها إلا بوساطة المعلم والأساليب التي يتبعها في تدريسه .
لذلك يمكن اعتبار التدريس بمثابة همزة الوصل بين التلميذ ومكونات المنهج ، والأسلوب بهذا الشكل يتضمن المواقف التعليمية التي تتم داخل الفصل والتي ينظمها المعلم ، والطريقة التي يتبعها ، بحيث يجعل هذه المواقف فاعلة ومثمرة في الوقت نفسه .
كما على المعلم أن يجعل درسه مرغوبا فيه لدى الطلاب خلال طريقة التدريس التي يتبعها ، ومن خلال استثارة فاعلية التلاميذ ونشاطهم . ومن الأهمية بمكان أن نؤكد على أن المعلم هو الأساس . فليست الطريقة هي الأساس ، وإنما هي أسلوب يتبعه المعلم لتوصيل معلوماته وما يصاحبها إلى التلاميذ . وقبل أن نستعرض أنواع أساليب التدريس ينبغي أن نشير إلى مواصفات الأسلوب الناجح .

مواصفات الأسلوب أو الطريقة الناجحة :
1 - بداية يجب أن نفهم أن التربويين يتركون للمعلم حرية اختيار الطريقة أو الأسلوب المناسب حسب رؤيته هو وتقديره للموقف .
2 - أن يكون الأسلوب متمشيا مع نتائج بحوث التربية ، وعلم النفس التربوي ، والتي تؤكد على مشاركة الطلاب في النشاط في الفصل .
3 - أن تكون الطريقة التي يتبعها المعلم متمشية مع أهداف التربية التي ارتضاها المجتمع، ومع أهداف المادة الدراسية التي يقوم المعلم بتدريسها .
4 - أن يضع في اعتباره مستوى نمو التلاميذ، ودرجة وعيهم ، وأنواع الخبرات التعليمية التي مروا بها من قبل .
5 - نتيجة للفروق الفردية بين التلاميذ ، فإن المعلم اللماح يستطيع أن يستخدم أكثر من أسلوب في أداء الدرس الواحد ، بحث يتلاءم كل أسلوب مع مجموعة من الطلاب .
6 - مراعاة العنصر الزمني ، أي موقع الحصة من الجدول الدراسي ، فكلما كانت الحصة في بداية اليوم الدراسي كان الطلاب أكثر نشاطا وحيوية . كما ينبغي على المعلم أن يراعى
عدد الطلاب الذين يضمهم الفصل ، حيث أن التدريس لعدد محدود منهم قد يتيح للمعلم أن يستخدم أسلوب المناقشة والحوار دون عناء
أولا ـ طريقة المحاضرة

يطلق عليها البعض طريقة الإلقاء ، وهى من أكثر أساليب التدريس شيوعا ، وتستخدم هذه الطريقة بوساطة الغالبية العظمى من المدرسين في مراحل التعليم المختلفة . وقد ارتبطت هذه الطريقة بالتدريس منذ أقدم العصور ، على أساس أن المعلم هو الشخص الذي يمتلك المعرفة وأن المستمعين ينتظرون أن يلقى عليهم بعضا مما عنده ، بهدف إفادتهم وتنمية عقولهم ، وهذا المعنى يتفق ومفهوم المدرسة باعتبارها عاملا من عوامل نقل المعرفة إلى الطلاب .
ويفهم من اسمها أن المعلم يحاضر طلابه مشافهة ويشرح لهم المعلومات الجديدة التي تتعلق بموضوع الدرس ، وهذا يبتعد بها عن أن تكون عملية إملاء من كتاب أو مذكرة . والمعلم أثناء شرحه يستخدم صوته بطبقاته المختلفة ، كما يستخدم يديه للإيضاح ، بل وبقية أعضاء الجسم ، مراعيا الحركات التي تعبر حقيقة عن الأفكار التي يريد توصيلها للطلاب.

شروط المحاضرة الجيدة
لكي تكون المحاضرة التي يلقيها المعلم على طلابه جيدة ، لابد أن تتوافر فيها الشروط التالية :
1 - التحضير لها قبل موعدها بوقت كاف : وهذا الشرط من الأسس الهامة في المحاضرة ، ومع ذلك نجد الكثير من المعلمين يهملونه باعتبار أنهم على علم بما سيحاضرون ، وقد درسوه وتعلموه من قبل .
2 - المدخل السليم إلى الموضوع : على المعلم الواعي أن يدرك أن طلابه ليسوا مشغولين بالموضوع الذي سيقوم بتدريسه ، نظرا لازدحام جدول اليوم الدراسي بالعديد من الدروس ،
وهذا الوضع يفرض على المعلم أن يبحث عن مدخل مناسب لدرسه . ويشترط فى هذا المدخل أن ، يثير دافعية التعلم لدى الطلاب .
3 - ربط موضوع المحاضرة الجديدة بموضوع المحاضرة أو المحاضرات السابقة ، بحيث يستعيد الطلاب وحدة الموضوع وترابطه .
4 - ليس كون المعلم هو المحاضر ، أن يظل هو المتحدث الأوحد في الفصل ، حتى لا يصيب الطلاب بالملل .
5 - مراعاة الفروق الفردية بين طلاب الفصل الواحد ، فلا يجب أن يتوقع المعلم أن يتابعه كل التلاميذ بالاهتمام نفسه .
6 - مراعاة جودة اللغة التي يستعملها المعلم : بحيث يكون جيد الأسلوب ، منتقيا لألفاظه بعناية ، وجمله مترابطة بحيث تؤدى المعنى المقصود بالفعل ، لذلك نؤكد دائما على استخدام اللغة العربية الفصحى .
7 - ليس معنى المعلم يتبع طريقة المحاضرة ، ألا يقوم بأي نشاط آخر في الفصل ، إذ إن هناك من الوسائل الأخرى ما يدعم هذه الطريقة .
8 - أن يلخص من أفواه الطلاب أهم النقاط التي جاءت في المحاضرة .

إيجابيات طريقة المحاضرة :
1 - يعطى الطلاب من خلالها قدرا من المعارف الجيدة حول موضوع الدرس .
2 - تنمي في الطلاب حب الاستماع ، كما تستثير فيهم الإيجابية والفاعلية ، عندما يدربهم المعلم على إلقاء الأسئلة .
3 - يستطيع المدرس من خلالها ، أن ينمى في الطلاب عادة حب القراء ، ومهارة الاستفادة من المكتبة .
4 - يمكن للمدرس من خلالها أن يتعرف على الطلاب المتيقظين معه ، والذين شردت عقولهم بعيدا عن الدرس .
5 - يستطيع المدرس من خلال نبرات صوته ، رفعا وخفضا أن يؤكد على بعض المعاني ، وأن يبرز أهمية بعض المواقف .
6 - تصطبغ المحاضرة عادة بشخصية المعلم وبثقافته .
7 - يستطيع المدرس من خلال المحاضرة ، وما يثار فيها من أسئلة حوار ، أن يتعرف على مستويات طلابه .

سلبيات طريقة لمحاضرة :
يؤكد التربويون على أن سلبيات أي طريقة ترجع في حقيقتها إلى استخدام المعلم لها ، وليس إلى الطريقة ذاتها ، وإن كان أي طريقة لا تخلو من السلبيات ، ومن سلبيات طريقة المحاضرة الآتي .
1 - سلبية التلاميذ أنفسهم ، وخصوصا إذا انهمك المدرس في المحاضرة ، ونسى تماما أنه يجب إشراكهم معه .
2 - إذا لم يستثر المعلم في طلابه مهارة القراءة والبحت ، فقد يصبح هو المصدر الوحيد للمعرفة يقدمها لهم جاهزة فيستمرئون الكسل .
إذا لم يتوقف المعلم في أثناء المحاضرة ، كي يختبر طلابه ــ بأي طريقة كانت ــ فيما يقول ، فلقد ينتهي به الأمر وعدد كبير منهم لم يفهم شيئا مما كان يقول .
3 - إذا طال زمن إلقاء المحاضرة ، دون أن يقطعه المعلم بسؤال ، أو ملاحظة ذكية ، فإن الطلاب قد يملونه وينصرفون عنه .
4 - إذا لم ينتبه المعلم إلى الفروق الفردية بين الطلاب ، فقد يضيع الطلاب الضعاف فى الفصل ، بسبب تركيز المعلم أثناء المناقشات في المحاضرة على طائفة من الطلاب .
5 - إذا لم يستطع المدرس أن يضبط نفسه تماما على الوقت المحدد ، بحيث يجزئه على المحاضرة ، وعلى الأسئلة ، وعلى الحوار والمناقشات ، فقد يسرقه الوقت ، ولا يحقق ما خطط لنفسه أن يحققه من درسه .

ثانيا ــ طريقة الأسئلة
شروط طريقة الأسئلة الجيدة :
1 - يعتبر التحضير الجيد للموضوع الذي سيتناوله المدرس من خلال طرح الأسئلة ، من أهم الشروط لنجاحها . إذ على المدرس أن يفكر جيدا في نوعية الأسئلة التي سيلقيها ، بحيث تكون ملائمة للموضوع ، ومناسبة لتحقيق أهداف الدرس ، وفى مستوى الطلاب .
2 – لا يعني طرح المدرس للأسئلة أنه سيصبح الشخص الوحيد الذي من حقه أن يسأل ، بل إن المدرس الحاذق هو الذي يتيح لطلابه فرصة السؤال ، سواء أكانت هذه الأسئلة موجهة إليه أم إلى الطلاب أنفسهم .
3 - يجب ألا تخرج إجابات بعض الطلاب أو أسئلتهم عن إطار الموضوع المحدد
للمناقشة .
4 - من شروط صياغة الأسئلة أن تبدأ من أشياء بسيطة ميسرة يعيها الطلاب ، وأن تتدرج إلى الأكثر صعوبة شيئا فشيئا .
5 - ينبغي أن يكون المدرس متيقظا عند استخدامه لطريقة المناقشة ، بحيث لا تخرجه إلى الأكثر صعوبة شيئا فشيئا .
6 - يجب أن تكون صياغة السؤال واضحة لغويا ، ومحددة الهدف ، بحيث يعرف الطالب الشيء المراد منه ليجيب عليه بالتحديد .
7 - ينبغي أن يكون السؤال من النوع الذي يتحدى ذكاء الطالب ، ويجعله يعمل تفكيره ، ليصل إلى إجابة ترضيه ، وتشعره أنه أتى شيئا ذا فائدة . 8 - على المعلم أن يتحلى طوال إدارته للدرس بهذه الطريقة بروح طيبة ، لا تأخذ طابع الجو المتزمت ، كما أنه لا ينبغي أن يترك العملية لتهبط إلى الهزل ، فخير الأمور الوسط .
9 - لجعل جو الفصل جوا طيبا فإن على المعلم أن يتلقى كل إجابة بوجه بشوش وروح طيبة
10 - على المعلم ألا يتقبل من طلابه إلا الإجابات الواضحة والمحددة .
11 - أن يشعر المدرس طلابه أن عنصر الوقت مهم جدا ، وأن ينبههم إلى أن أهداف الدرس أثمن عنده من أن تضيع بسبب بعض الأسئلة التافهة .



 

 








رد مع اقتباس

قديم 18-05-2007, 12:34 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
alm2006alm
محاور نشط

الصورة الرمزية alm2006alm
 
تاريخ التسجيل : 19/5/2006
رقم العضوية : 14543
الإقامة : هناك قريبا منك
الهواية : بلا استثناء
المواضيع : 15
الردود : 145
مجموع المشاركات : 160
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : alm2006alm is on a distinguished road

 

 

إيجابيات طريقة الأسئلة :
1 - يستطيع المعلم أن يتعرف على كثير من الأمور التي تدور في أذهان الطلاب ، وذلك من خلال إجاباتهم على أسئلته .
2 - يمكن للمعلم أن يكتشف ما إذا كان طلابه يعون شيئا من الحقائق حول موضوع الدرس أم لا .
3 - يستطيع المعلم من خلال طريقة الأسئلة أن ينمى في طلابه القدرة على التفكير .
4 - يستطيع المعلم من خلال طريقة الأسئلة أن يستثير الدافعية في التعلم عند طلابه .
5 - يمكن للمعلم أن يجعل طلابه ينظمون أفكارهم ، وذلك إذا اتبع أسلوبا تربويا سليما في إلقاء الأسئلة .
6 - تفيد المعلم عند مراجعة الدروس ، لمعرفة مدى ما تحقق من أهدافها .
7 - يتمكن الطالب من خلالها من مهارة التدريب على التعبير عن ذاته .
8 - يساعد المدرس على تشخيص نقاط القوة والضعف فى طلابه .
9 - تركز هذه الطريقة على أن تجعل الطالب يستعمل فكره ، لا مجرد ذاكرته .

سلبيات طريقة الأسئلة :
1 - إذا لم ينتبه المدرس إلى عنصر الوقت ، فقد ينتهي الوقت ، قبل أن ينتهي مما خطط له ، أو لإنجازه .
2 - قد يتورط بعض المدرسين فى الضغط على بعض الطلاب بالأسئلة الثقيلة ، مما قد ينفهرهم من الدرس .
3 - هناك بعض الطلاب قد يبادرون المعلم بالعديد من الأسئلة بحيث يصرفونه عن توجيه الأسئلة إليهم ، ومن ثم لا يعرف مستواهم الحقيقي .
4 - إذا انشغل المدرس بالإجابة على أسئلة الطلاب ، فإن ذلك قد يجره بعيدا عن بعض نقاط الدرس الأساسية .
ثالثا ــ طريقة المناقشة :
هي إحدى طرق التدريس المهمة المتبعة منذ القدم ، حتى أن البعض ينسبها إلى سقراط
وهذه الطريقة يمكن أن تستخدم الأسئلة فيها أثناء إدارتها ، ولكنها ليست هي الأساس فيها .
ومما ينبغي أن يراعى في هذه الطريقة ، أن يبتعد فيها النقاش العلمي عن أن يكون مجرد حديث غير هادف بين الطلاب ، أو هراء عفويا ، أو مجرد جدل .
بل ينبغي أن ، تكون نقاشا هادئا هادفا ، يتقدم الطلاب من خلاله نحو تحقيق هدف أو أهداف معينة ، يخطط لها المعلم سلفا . كذلك فإن المناقشة ليست مجرد مجموعة من الآراء التي يلقيها أصحابها عفويا ، وإنما يجب أن يسبقها القراءة والتحضير اللازمين .
والذين يحبذون هذه الطريقة ، يقولون عنها إنها تبتعد بالتدريس عن أن يكون من طرف واحد ، هو المعلم ، وأن المعلم عندما يتبهعا فإنما يستثير طلابه نحو استغلال ذكائهم وقدراتهم
في كسب المعرفة ، أو اكتسابها ، وهذا المعنى في حد ذاته يحمل في طياته ميزة جيدة ، أنه يكافئ صاحبه في الحال ، لأنه يشعر أنه قد حقق ذاته ، وأكدها بين زملائه .

شروط طريقة المناقشة وإجراءاتها :
1 - على المعلم أن يحدد نوعية الموضوع الذي يريد تدريسه ، وهل هو يصلح لأن يتبع في أدائه أسلوب المناقشة أم لا ، فبعض موضوعات القواعد قد لا يصلح أداؤها بطريقة
المناقشة ، بينما إثارة الحوار والنقاش حول الظروف الاجتماعية والثقافية والسياسية التي كانت سائدة وقت نبوغ أحد الشعراء ، قد تكون مناسبة لذلك .
2 - بعد تعيين الموضوع المطروح للمناقشة ، ينبغي على المدرس أن يخبر طلابه به ، كي يبدؤوا قراءاتهم حوله ، ليكونوا خلفية معقولة عنه .
3 - قد يكون من المناسب أن يرتب المدرس طلابه في الفصل عند جلوسهم على شكل نصف دائرة ، كي تتم المواجهة بينهم ، وهذا يسمح لهم برؤية تعبيرات وجوههم وانفعالاتهم .
4 - ينبغي أن يخصص المعلم في البداية جزءا قليلا من وقت المناقشة لتوضيح موضوعها ، والأفكار الرئيسة فيها ، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها .
5 - قد يكتشف المعلم أن هناك بعض الطلاب الذين يريدون أن يسيطروا على جو الناقشة ، بسبب شخصياتهم القوية ، أو لقراءتهم كثيرا حول الموضوع ، وهنا على المدرس ألا يحبطهم أو يكبتهم ، وإنما عليه أن يضع من الضوابط ما يوقفهم عند حد معين حتى لا يضيعون فرص الاستفادة على الآخرين .
6 - عند المناقشة ينبغي على المعلم أن يكون حريصا على ألا يخرج أحد الطلاب عن حدود الموضوع الذي حدده .
7 - على المعلم أن يكون حريصا على أن تسير المناقشة في طريقها الذي رسمه لها مسبقا بحيث تؤدى في النهاية إلى تحقيق الأهداف التي رسمها لها قبل الدرس .
8 - ينبغي على المعلم أن يبدأ المناقشة ، ويبين الهدف منها ، وفى أثنائها يجب أن يجعلها مستمرة ، بإثارة بعض الأمثلة التي تعيدها إلى ما كانت عليه ، إذا ما رأى هبوط حيويتها .
9ـ من المفضل أن يلخص المدرس ـ من حين لآخر ما وصلت إليه المناقشة .
10 - ينبغي على المعلم كتابة العناصر الأساسية للمناقشة على السبورة ، أو يعهد لأحد طلابه بكتابتها .
11- في نهاية المناقشة يأتي دور المدرس في ربط جميع الخيوط التي دارت حولها المناقشة إلى بعضها البعض ، بحيث تتضح أمام الطلاب وحدة الموضوع وتماسكه ، واستنتاج الأهداف العامة التي وضعت له أصلا لتحقيقها .

إيجابيات طريقة المناقشة :
1 - إن المناقشة تجعل الطلاب مشاركين فعليين في الدرس .
2 - بمشاركة الطلاب الفعلية في المناقشة يزداد تقديرهم للعلم الذي يتعلمونه .
3 - هذا الأسلوب في التدريس يستثير قدرات الطلاب العقلية ، ويجعلها في أفضل حالاتها ، نظرا لحالة التحدي العلمي الذي يعيشه الطلاب في الفصل .
4 - ينمى فيهم هذا الأسلوب عادة احترام آراء الآخرين وتقدير مشاعرهم .
5 - يساعد هذا الأسلوب على تعويد الطلاب على مواجهة المواقف ، وعدم الخوف أو التحرج من إبداء آرائهم .
6 - هذا الأسلوب يجعل الطالب يشعر بالفخر والاعتزاز ، عندما يجد نفسه قد أضاف جديدا إلى رصيد زملائه المعرفي بعدا جديدا .
7 - هذه الطريقة تنمى لدى الطلاب روح العمل الجماعي .
8 - يفيد هذا الأسلوب ـ تربويا ـ في تعويد الطلاب على ألا يكونوا متعصبين لآرائهم ومقترحاتهم .
سلبيات طريقة المناقشة :
1 - إذا لم يحدد المدرس موضوعه جيدا ، فقد تختلط عليه الأمور .
2 - قد يسرق عنصر الوقت المتكلمين لكثرة عددهم .
3 - إن المعلم الذي لا يكون واعيا لشخصيات طلابه في الفصل ، قد ينفلت منه الزمام بحيث تسيطر منهم مجموعة على الحديث .
4 - إذا لم يطلب المعلم من طلابه قراءة الموضوع مسبقا ، فإن درسه سوف يتحول إلى مجموعة من المهاترات الفارغة ، لأنها ستكون مناقشات بلا أساس .
5 - إذا لم يضبط المعلم إدارة الحوار والنقاش بين الطلاب ، فإن الدرس سوف يتحول إلى مكان للفوضى يتحدث فيه الجميع كما يشاءون .
6 - إذا لم يهتم المعلم بتسجيل الأفكار المهمة التي ترد أثناء المناقشة في الوقت المناسب ، فإنها قد تضيع وتضيع الفائدة المرجوة منها .

بعض طرق التدريس الأخرى
هناك طرق وأساليب تدريسية أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها ، ولكن استعمالها ينحصر داخل البلاد المتطورة ، كأمريكا وغيرها من الدول المتقدمة ، وقل أو يكاد ينعدم استعمالها في البلاد النامية لقلة الإمكانات ، أو لعدم وجود المناخ التعليمي المناسب لتطبيقها . ومن هذه الطرق الآتي :

1 - طريق التدريس من خلال اللجان ، أو ما يعرف ( بالتعليم التعاوني ) :
إحدى الطرق الحديثة التي تعتمد على تقسيم الطلاب إلى جماعات ، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم من جانب ، وبين الجماعات من جانب آخر .
وسوف نفصل القول في هذه الطريقة لأنها من أفضل الطرق التي يمكن استخدامها مع التجربة التي نحن بصدد التخطيط لها .

تعريف :
هو تنظيم عمل الطلاب في مجموعات صغيرة لمساعدة بعضهم بعضا في تنمية معارفهم ومهاراتهم وقدراتهم ، كما يساعد على تحفيز مهارات التفكير ، والتفكير الإبداعي ، والتفكير الناقد ، والعصف الذهني ، وحل المشكلات لديهم .

خصائصه ومراياه :
1 ـ تشجيع الطلاب في الحصول على المعلومات ذاتيا .
2 ـ يتيح لأكبر عدد من الطلاب التعامل المباشر مع الأدوات والوسائل التعليمية ، وتقنيات العليم ، وإجراء التجارب بأنفسهم ، خاصة في المواد العلمية .
3 ـ تراعي الفروق الفردية بين الطلاب ، وتكسبهم الثقة في أنفسهم ، وقدراتهم ضمن إطار العمل الجماعي .
4 ـ توفر الفرصة للمعلم لمتابعة وتوجيه ونصح العمل الفردي ن وتقديم التغذية الراجعة من خلال التنقل بين المجموعات والاطلاع على عمل كل مجموعة .
5 ـ تنمي مهارات الطلاب الاجتماعية ، كالتعاون واحترام آراء الآخرين ، والقيادة وزبناء الثقة بالنفس ، وطلاقة التعبير .
6 ـ إعطاء الفرصة للطلبة بطيئي التعلم للتفاعل والمشاركة مع الطلبة الآخرين ، مما يزيد عملية التحصيل المعرفي والمهاري عندهم .
7 ـ تعزز المناقشة الشريفة بين الطلاب ، وتحفز فيهم مهارات التفكير وعملياته .
8 ـ تساعد على اكتشاف ميول الطلبة ، وتفجر طاقاتهم الإبداعية .
9 ـ تعطي حيوية للدرس ، وتبعد الملل عن الدارسين .
10 ـ يمكن توظيف طريقة التعلم التعاوني ( طريقة المجموعات ) في تدريس المفاهيم العلمية كحل التمارين الرياضية ، وتنفيذ التجارب العملية ، والتطبيقات الصفية .

إجراءات تنفيذ طريقة التعلم التعاوني : ـ
1 ـ تقسيم الطلاب إلى مجموعات ، كل مجموعة تتكون من ( 4 ـ 6 ) طلاب ، ووضع اسم لكل مجموعة .
2 ـ أن يراعي المعلم في توزيع الطلاب على المجموعات الفروق الفردية ، بحيث تشتمل كل مجموعة على الطلاب الأذكياء ن والمتوسطين ، والضعاف دراسيا .
3 ـ تحديد رئيس ، أو ممثل لكل مجموعة ينظم الحوار داخل مجموعته ، ويعرض ما توصلت إليه المجموعة من نتائج ، شريطة أن تكون الرئاسة دورية بين أفراد المجموعة الواحدة .
4 ـ وضع الأسس والقواعد المنظمة للعمل الجماعي ، وحث الطلاب على الالتزام بها .
5 ـ يقوم المعلم بتوزيع الأدوات ، والوسائل المعينة ، والعينات اللازمة على الطلاب . كما يوزع عليهم البطاقات التي توضح التعليمات والإرشادات اللازمة عن الدرس .
6 ـ يقوم المعلم بطرح مجموعة من الأسئلة مرتبطة بأهداف الدرس ، تكتب على السبورة ، أو على بطاقات توزع على كل مجموعة ، ويطلب من الطلاب دراستها ، والبحث عن الحلول ، أو الإجابات المناسبة .
7 ـ يحدد المعلم الزمن المخصص للمداولات والمناقشات .
8 ـ يتابع المعلم عمل كل مجموعة ، ويناقش أفرادها فيما توصلوا إليه من مفاهيم ، ويقدم لهم التغذية الراجعة لتصحيح المفاهيم ، والإجابات الخاطئة ، أو الإضافة اللازمة لتكملة الإجابة الصحيحة .
9 ـ تعرض كل مجموعة نتيجة ما توصلت إليه من مفاهيم عن طريق المنسق ( قائد المجموعة ) ويستمع المعلم باهتمام لكل مجموعة .
10 ـ يقوم المعلم بتوجيه الاستنتاجات ، وعمل خلاصة للدرس ، ثم يدونها على السبورة .
11 ـ التعزيز الإيجابي بالثناء والتشجيع للإجابات الصحيحة عامة ، والمتميزة منها ، والإبداعية خاصة .
12 ـ يمكن رفع عملية المنافسة بين الطلبة من خلال رصد الدرجات على السبورة للإجابات الصحيحة ، والمتميزة لكل مجموعة . ( سيفرد لهذه الطريقة دراسة خاصة إن شاء الله ) .

2- طريقة المشروع :
إحدى طرق التدريس الحديثة والمتطورة المنفذة في البلاد المتقدمة ولاسيما الولايات المتحدة ، وهى تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير أهتمامات الطلاب الشخصية ، وأهداف المنهج الموضوع من قبل الخبراء . تجمع هذه الطريقة بين القراءة ، وبين الاطلاع على المشروع ، والخبرة العلمية ، والممارسات النشطة التي يقوم بها الطلاب .

3 - طريقة حل المشكلات :
من الأساليب التدريسية الشائعة ، والمفيدة تربويا ، حيث تنمى عددا من المهارات بين الطلاب ، تنفذ هذه الطريقة مع الطلاب على شكل جماعات وأفراد وفى كل المراحل ، مثلها مثل طريقة المشروع في الولايات المتحدة . هدفها حل المشكلات التي تواجه الأفراد عن طريق تفتيت المشكلة إلى عناصرها المكونة لها ، تم دراسة كل عنصر على حدة .
أسلوب قديم قدم التربية نفسها ، يقوم فيه المدرس بإلقاء الأسئلة على الطلاب ، ولا يزال هذا الأسلوب من أكثر أساليب التدريس شيوعا حتى يومنا الحاضر ، وليس ذلك إلا لأن هذا الأسلوب يعتبر أداة طيبة لإنعاش ذاكرة الطلاب ، ولجعلهم أكثر فهما ، بل ولتوصيلهم إلى
مستويات عالية من التعليم . وتقول ــ هيلدا تابا ــ وهى واحدة من أشهر خبراء المناهج في أمريكا : إن الطريقة التي يلقى بها المعلم أسئلته تعتبر أهم فعل مفرد مؤثر في عملية التدريس.

د . مسعد زياد
من كتاب محاضرات في التربية


منقووووووووووول




تعتبر أساليب وطرق التدريس من مكونات المنهج الأساسية ، ذلك أن الأهداف التعليمية ، والمحتوى الذي يختاره المختصون في المناهج ، لا يمكن تقويمها إلا بوساطة المعلم والأساليب التي يتبعها في تدريسه .
لذلك يمكن اعتبار التدريس بمثابة همزة الوصل بين التلميذ ومكونات المنهج ، والأسلوب بهذا الشكل يتضمن المواقف التعليمية التي تتم داخل الفصل والتي ينظمها المعلم ، والطريقة التي يتبعها ، بحيث يجعل هذه المواقف فاعلة ومثمرة في الوقت نفسه .
كما على المعلم أن يجعل درسه مرغوبا فيه لدى الطلاب خلال طريقة التدريس التي يتبعها ، ومن خلال استثارة فاعلية التلاميذ ونشاطهم . ومن الأهمية بمكان أن نؤكد على أن المعلم هو الأساس . فليست الطريقة هي الأساس ، وإنما هي أسلوب يتبعه المعلم لتوصيل معلوماته وما يصاحبها إلى التلاميذ . وقبل أن نستعرض أنواع أساليب التدريس ينبغي أن نشير إلى مواصفات الأسلوب الناجح .

مواصفات الأسلوب أو الطريقة الناجحة :
1- بداية يجب أن نفهم أن التربويين يتركون للمعلم حرية اختيار الطريقة أو الأسلوب المناسب حسب رؤيته هو وتقديره للموقف .
2- أن يكون الأسلوب متمشيا مع نتائج بحوث التربية ، وعلم النفس التربوي ، والتي تؤكد على مشاركة الطلاب في النشاط في الفصل .
3- أن تكون الطريقة التي يتبعها المعلم متمشية مع أهداف التربية التي ارتضاها المجتمع، ومع أهداف المادة الدراسية التي يقوم المعلم بتدريسها .
4- أن يضع في اعتباره مستوى نمو التلاميذ، ودرجة وعيهم ، وأنواع الخبرات التعليمية التي مروا بها من قبل .
5- نتيجة للفروق الفردية بين التلاميذ ، فإن المعلم اللماح يستطيع أن يستخدم أكثر من أسلوب في أداء الدرس الواحد ، بحث يتلاءم كل أسلوب مع مجموعة من الطلاب .
6-مراعاة العنصر الزمني ، أي موقع الحصة من الجدول الدراسي ، فكلما كانت الحصة في بداية اليوم الدراسي كان الطلاب أكثر نشاطا وحيوية . كما ينبغي على المعلم أن يراعى
عدد الطلاب الذين يضمهم الفصل ، حيث أن التدريس لعدد محدود منهم قد يتيح للمعلم أن يستخدم أسلوب المناقشة والحوار دون عناء
00000000000000

التنوع في اساليب عرض المادة التعليمية تساعد في عملية تحسين العملية التعليمية والتعلمية للطالب كم انها تقلل من شعوره بالملل وتزيد دافعيته الى التعلم وبالتالي الحصول على تعليم ذي معنى

والتنوع في الأساليب يخرج الطالب من دائرة التلقين وتصبح لديه القدرة على تعليم نفسه بنفسه ويشعر الطالب بقيمة تعلمه وفائدته اما استخدام نفس الأسلوب في التعليم يؤدي الى فقدان الطالب لدافعيته للتعلم وبالتالي شعوره بالملل والضجر من عملية تعلمه



 

 








رد مع اقتباس

قديم 18-05-2007, 12:35 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
alm2006alm
محاور نشط

الصورة الرمزية alm2006alm
 
تاريخ التسجيل : 19/5/2006
رقم العضوية : 14543
الإقامة : هناك قريبا منك
الهواية : بلا استثناء
المواضيع : 15
الردود : 145
مجموع المشاركات : 160
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : alm2006alm is on a distinguished road

 

 

الوسائل التعليمية لن تؤثر أبدا في التعلّم


يميلُ التربويون عادة لاستخدام الوسائل التعليمية واقتناء الحديث منها، ولكن إلى أي مدى ينعكس ذلك على تعلّم الطلبة؟ تشير الملاحظة العامة إلى أن أثرها محدود جدا على الطلاب ، إذ تؤكد غالبية الدراسات التي تناولت الموضوع عدم وجود نتائج دالة إحصائيا تُثبت وجود أثر للوسائل في التعلّم، وحتى الدراسات التي دعمت وجود ذلك الأثر فمشكوك في نتائجها كما توضح المقالة التالية. ولا أريد من عرض هذا الموضوع التقليل من أهمية الوسائل التعليمية، ولكن أن يدرك المتعاملون مع الوسائل التعليمية أين تكمن أهميتها وكيفية توظيفها بحيث تكون فعالة في العملية التربوية، وقد وجدت أن المقال الذي نشره ريتشارد كلارك في العدد الثاني من المجلد الثاني والأربعين من مجلة Educational Technology Research & Development يُقدم أساسا نظريا مقنعا لفهم الوسائل التعليمية، وهو يحاول في هذا المقال الرد على بعض معارضي رأيه ـ وأبرزهم روبرت كوزما ـ الذي يقول فيه أن الوسائل التعليمية لا تؤثر في التعلّم و الذي طرحه عام 1993 في مؤتمر دولي للمنظمة الأوروبية للبحوث التعلّمية التعليمية EARLI. وقد حرصت مع بعض التصرف على ترجمة كل تفاصيل المقال لأهميتها في توضيح وجهة نظره التي تخلص إلى أن الأسلوب الذي يقدم فيه المحتوى التعليمي من خلال الوسيلة التعليمية هو الذي يؤثر حقيقة في التعلّم وليس الوسيلة نفسها.

مقدمة

ملخص تاريخي للبحث في الوسائل التعليمية:

لقد ثبت مرات عديدة في الماضي أن لا فوائد تعلّمية تُجنى من الوسائل التعليمية، إذ أثبت باحثون كثيرون وجود فوائد مختلفة للوسائل التعليمية من الناحية الاقتصادية ولكن ليس من الناحية التعلّمية؛ فعلى سبيل المثال استنتج (lumsdain,1963) في كتاب جمع أبحاثا حول التعلّم أن فوائد الوسائل التعليمية اقتصادية في الدرجة الأولى وأن استخدامها كان لتطوير تقنية أساليب التدريس، ولم يكن منصبا على التعلّم. وتوصل (Mielk,1968) في مقال بعنوان" Questioning the Questions of ETV Research" إلى أن أي بحث يصمم بشكل دقيق حول فوائد الوسائل المختلفة لن يصل لفروقات ذات دلالة لصالح الوسائل التعليمية، وقال(Wilbur Schramm,1977) وهو من أكثر من كتبوا في مجال البحوث التي تناولت الوسائل أن التعلّم يتأثر بمحتوى الوسيلة التعليمية وأسلوب التدريس المستخدم فيها أكثر من تأثره بنوع الوسيلة نفسها، وقد أكد نفس القول كل من(Levie & Dickie,1973) في كتاب تناول في أحد فصوله البحوث التي أُجريت حول الوسائل، وأخيرا فتلك هي النتيجة التي توصلتُ إليها مع Garriel Salmon في كتاب "Handbook of Research on Teaching,1986 ".

وبناء على ما سبق فيكتنف الغموض استحواذ عبارتي التي قلت فيها أنْ "لا فروق متوقعة لاستخدام الوسائل" على كل هذا الاهتمام، وقد رأى زميلي أن ما أثير من نقاش أوجد شكوكا في هذا القول، وأبقى ميدان أثر الوسائل التعليمية في التعلّم مفتوحا. وقد أكدت أن لا فوائد تعلّميه للوسائل، وبرهنت على أن لا نستمر في إضاعة الجهد في هذه المسألة، لقد أردت أن أثير النقاش حول الموضوع ولم يخب أملي، وقبل تفنيد الآراء المختلفة سأتحول إلى مراجعة بسيطة لهذه الجدلية.

الجوانب المهمة من جدلية التعلّم من الوسائل التعليمية

لقد قلت في مقاليّ السابقين (Clark,1983,1985) أن الوسائل مجرد ناقلات للمعلومات وأنها لا تؤثر في تعلّم الطلبة أكثر مما تؤثر السيارة التي تنقل البقالة في تغذيتنا، وقدمت أدلة بأن أساليب التدريس قد اختلطت بالوسائل، مع أن الأساليب المستخدمة في الوسيلة هي التي تؤثر في التعلّم فعليا. كما قلت أنه يمكن تقديم أي أسلوب تدريس يلزم لإحداث التعلّم من خلال وسائل مختلفة، وبحثت كذلك في الإسهامات الفريدة لفكرة خصائص الوسائل.

لقد أثبت (Garril et.al,1979) أن الوسيلة التعليمية لا تؤثر في التعلّم وإنما سمات خاصة في الوسيلة (خصائص الوسيلة) هي التي تحدد شكل تطور "عمليات معرفية" محددة لدى المتعلّمين، ويقصد بخصائص الوسائل التعليمية الإمكانات التي توفرها الوسائل مثل قدرة التلفزيون والأفلام على تصوير التفاصيل الدقيقة وتسطيح الأشياء ثلاثية الأبعاد.

والقضية التي يثيرها موضوع خصائص الوسائل هي وجود أدلة قوية على أنه يمكن لخصائص متعددة في وسائل مختلفة تحقيق نفس الهدف التعليمي، فمثلا هناك أساليب متنوعة متساوية الفاعلية لتمييز تفاصيل الأشياء عدا إمكانية التقريب أو التكبير في الأفلام، وفي كل محاولة لتحليل ما نشر من دراسات حول خصائص الوسائل تبرز مجموعة من الخصائص التي تؤدي نفس الوظائف المعرفية أو وظائف مشابهة لها.

وهذه النقطة مهمة جدا في نظرتي للموضوع؛ فإذا لم تكن هناك خاصية فريدة في الوسيلة دون غيرها تخدم أثرا معرفيا محددا أو مهمة تعليمية معينة فإن الخصائص يجب أن تكون قابلة للاستخدام مع متغيرات أخرى تعُتبر وسائط لتحصيل التعلّم، وقد يكون من المفيد في كل مرة يبدو لنا فيها أن الوسيلة كانت أداة لإحداث التعلّم التساؤل فيما إذا كانت هناك وسيلة أخرى أو خصائص وسيلة أخرى يمكن أن تحدث نفس التعلّم..

إن هذا السؤال مهم لأنه إذا كانت الوسائل أو الخصائص المختلفة تؤدي إلى نفس التعلّم أو التحصيل أو الحد الأدنى المعياري الضروري؛ فيجب كما يملي علينا علم التصميم أو تكنولوجيا التعليم أن نختار دائما الأسلوب الأقل كلفة لتحصيل الهدف التعليمي، كما يجب أن نشكل نظرياتنا حول سمات التكوين الداخلي للخصائص المشتركة وألا تُبنى النظرية على السمات السطحية البعيدة عن جوهر القضية التي نبحثها. وأتحدى Robert kozma وزملائه في هذا النطاق أن يقدموا دليلا من دراسة مصممة بشكل محكم يثبت أن وسيلة معينة أو خصائص فيها لا يمكن استبدالها بأنواع مختلفة من الوسائل لتحقيق نفس النتائج التعلّمية لأي فئة من الطلبة أو لأي مهمة تعليمية محددة، وقابلية الاستبدال هذه هي مفتاح محاججتي في الموضوع؛ فطالما أن المعالجة يمكن استبدالها بمعالجة أخرى تُعطي نفس النتائج فهذا يعني أن سبب النتائج يكمن في بعض الخصائص المشتركة (غير المضبوطة) في كلتا المعالجتين.

ولذلك فمن المهم لمصمم التدريس أن يعلم بوجود معالجات مختلفة قادرة على تحقيق نفس الهدف المطلوب، ومن ناحية ثانية فإن توظيف هذه المعرفة أمر اقتصادي إلى حد بعيد، إذ يمكن للمصمم بل يجب عليه أن يختار الأقل كلفة والأكثر فعالية لتقديم وإيصال الدرس للمتعلّمين، وبعبارة أخرى لا يمكن القول بأنه يجب أن تستخدم وسيلة أو خاصية معينة لتحقيق التعلّم دون غيرها، وإنما هناك وسائل أو خصائص معينة أكثر فاعلية لمجموعة محددة من المتعلّمين أو الأهداف التعليمية أو المهام من غيرها.

إن هذا يسمح لأفكارنا كمُنظرين أن تغير مفهوم خصائص الوسائل من عوامل مؤثرة في التعلّم إلى عوامل مؤثرة في الجدوى الاقتصادية للتعلّم Cost-Effectiveness of learning، وقد يبدو هذا تحولا بسيطا في تقديم المشكلة ولكن نتائجه ستكون الأهم في بحوث التدريس ونظرياته وتصميمه، ويتيح لنظرية التدريس المعرفية أن تتحول إلى العناية بأساليب التدريس التي تدعم العناصر البنائية للعملية المعرفية خلال التعلّم.

ما هو أسلوب التدريس؟ وكيف يختلف عن الوسيلة التعليمية؟

أسلوب التدريس أيُّ طريقة لتشكيل المعلومات تُفعل أو توازن أو تعدِّل العمليات العقلية الضرورية للتحصيل أو الدافعية(Saloman 1979 ) فمثلا يحتاج الطلبة أمثلة لربط المعلومات الجديدة بمعلوماتهم السابقة وإذا لم يستطع الطلاب إعطاء أنفسهم مثالا دقيقا فيجب تقديم ذلك في عملية التدريس، وعند ذلك قد نجد أن عدة أنواع مختلفة من الأمثلة وعدة خصائص مختلفة تقدم من خلال أنوع مختلفة من الوسائل تستطيع أن تحقق نفس الوظيفة العقلية لأي متعلّم.

وتكنولوجيا التعليم تحاول تحديد الحاجة ونوع أساليب التدريس المطلوبة للدعم النفسي اللازم للتعلّم، وإن أشكال تكنولوجيا نقل المعلومات هي أساليب تدريس مهمة تعتمد على المصادر المتاحة ومعايير الكلفة والجدوى لخصائص الوسيلة بالنسبة لفئة محددة من الطلبة ولمحتوى تعليمي محدد.

الخلط في مفهوم التقنيات

لقد عزوتُ في محاضرة في جمعية الاتصالات والتكنولوجيا التربوية عام 1987 في مؤتمر أتلانتا قضية الأبحاث في الوسائل ومشكلة التطبيق إلى الخلط في التقنيات Confusion of Technology (Clark 1987)، فالحقيقة أن لمفهوم تقنيات التعليم وجهان مختلفان؛ فهناك تقنيات تصميم التعليم والتدريب وهي تعتمد على البحث في علم النفس وعلم النفس الاجتماعي لاختيار المعلومات الضرورية والأهداف(بناء على تحليل المهام) وتصميم أساليب التدريس والبيئة بهدف زيادة التحصيل. وفي المقابل هناك تقنيات مختلفة تماما يمكن تسميتها بتقنيات التنفيذ والإيصال Delivery Technologies وهي ضرورية لتقديم وصول فعّال وسريع لتلك الأساليب والبيئات. إن كلتا التقنيتين تقدم مساهمات حيوية للتربية ولكنها مختلفة تماما؛ فتقنيات الإيصال تؤثر في الكلفة وسرعة إيصال الدرس والمعلومات، أما تقنيات التصميم فتمكن من تحقيق التأثير في تحصيل الطلبة. وفي نظري فإن هناك تاريخ طويل من الخلط بين هاتين التقنيتين قيدت دراستنا لدور الوسائل.

الدافعية والوسائل

إني أزعم كذلك أن الوسائل لم تفشل في التأثير في التعلّم فقط بل إنها أيضا ليست مسؤولة بشكل مباشر عن دافعية التعلّم وهنا أتفق كليا مع (Saloman 1984) وآخرين ممن اعتمدوا على نظريات معرفية جديدة عزت الدافعية الى معتقدات المتعلّمين وتوقعاتهم لما ستكون عليه ردود فعلهم نحو المؤثرات الخارجية، وهناك دلائل قوية على أن معتقدات المتعلّمين حول فرصهم للتعلّم من أي وسيلة تختلف باختلاف المتعلّمين أو حتى المتعلّم الواحد من وقت لآخر.

ما هو موضوع الخلاف?

تتنوع كثيرا أوجه الخلاف، إلا أنه يمكن تصنيفها في أربع فئات تبعا لأنواع البيّنات التي تدعمها:

1. الاستخدام المعتاد للوسائل

2. تحليل الدلائل التي توصلت إليها الدراسات

3. السند التجريبي

4. خصائص الوسائل

الاستخدام المعتاد

إن معظم الردود التي تلقيتها استندت إلى نظرية Marshall Meluhan’s التي يرى فيها أن الوسيلة والأسلوب متطابقان لا يمكن فصلهما، وإني أعيد هذه النظرية إلى الآراء التي تستند إلى الاستخدام المعتاد للوسائل، والتي يبدو أنها تطورت لأن مختصي الوسائل طوروا معتقدات أو ثوابت حول أفضل المحتويات والأساليب لكل وسيلة، فمثلا ينظر عادة إلى التلفزيون على أنه ينقل الصور الحقيقية، والزمن الحقيقي، والمعلومات الوثائقية، وان الحاسوب يعرض محاكاة للظواهر المعقدة كنوع من التدريب والممارسة، وان الكتب تُركز على المعرفة الموسوعية المدعّمة بالأمثلة التوضيحية وتقدم محتوى ضخما من الألفاظ، ويبدو أن عددا من الكتاب يرون أن الأساليب السابقة هي من صلب كل وسيلة. أما أنا فأرى أن الاستخدام المعتاد للوسيلة لا يحدّ المحتويات والأساليب الممكن للوسيلة أن تقدمها ـ والمقصود بالأسلوب هنا المحاكاة أو العرض بالزمن الحقيقي.. ـ؛ فالكمبيوتر يستطيع نقل الصور الحقيقية والمعلومات الوثائقية بالزمن الحقيقي، والتلفزيون يستطيع تقديم المحاكاة، ومن أفضل الأمثلة الداعمة لهذا الرأي قدمته واحدة من أكبر وأفضل الدراسات تصميما حول الكمبيوتر لـ Suppes خلال الستينات (Clark, 1983) ففي دراسة قارنت الكمبيوتر بالمعلمين في تقديم التدريبات والتمارين لموضوع في الرياضيات وجد Suppes أن إحدى المدارس من المجموعة الضابطة شوشت المعلومات الناتجة وذلك بسبب إعطاء المعلمين في المجموعة الضابطة تدريبات وتمارين أكثر مما سمحت به الدراسة، فكانت النتيجة أن التحصيل في هذه المدرسة ازداد تماما بنفس النسبة في المدارس التي استخدم فيها الكمبيوتر، وقد استنتج Suppes أن الذي أثر في التحصيل الأسلوب المستخدم _أي التدريبات والتمرينات_ وليست الوسيلة بذاتها، ولكنه وجد في الوقت نفسه أن الكلفة والوقت كانا أقل باستخدام الكمبيوتر.

تحليل الدلائل التي توصلت لها الدراسات

أعطت الدراسات التحليلية لبحوث الوسائل دلائل تعلّمية إيجابية للوسائل، وذلك في أبحاث استخدمت فيها وسائل متنوعة وخصوصا الكمبيوتر ( راجع دراساتClark,1983, 1985 ) وقد قدمت هذه التحاليل زيادة بحوالي 20% في علامات الاختبارات النهائية بعد التدريس باستخدام الكمبيوتر CBI مقارنة بأشكال التدريس التقليدية، وبعد عدد من المناقشات توصل (Kulik 85) وهو أحد الباحثين الأوائل في الدراسات التحليلية إلى أن التعلّم في مجموعة الدراسات التي تناولها يعود لأسلوب التدريس المستخدم في البرمجيات التعليمية وليس للكمبيوتر بحد ذاته. والأهم من ذلك انه وافقني على أن أساليب التدريس المستخدمة في البرامج المحوسبة يمكن أن تستخدم بل إنها استخدمت فعلا من قبل المعلمين في التدريس الصفي.

لقد في قمت في الحقيقة بتحليل عينة شكلت 30 % من الدراسات التي استخدمها Kulik، وجدت أنه عندما قام نفس فريق التصميم التعليمي للبرمجيات المستخدمة بإعطاء الحصة الصفية في المجموعة الضابطة تبين عدم وجود فروق في التحصيل بين التدريس بالحاسوب والطرق التقليدية Clark 1985. ولتأكيد حقيقية أن هذه الطرق الفعّالة يمكن أن تُستخدم بل واستخدمت فعلا مع أنواع مختلفة من الوسائل فقد استخدم kulik العبارة المقتبسة "... تعميم المعالجات التجريبية على المعالجات الضابطة.." (Kulik (1985، إن هذه العبارة تشير إلى أن معظم الدراسات التي خرجت من طاحونة تحليل الدراسات هي دراسات مضللة وغير دقيقة لأن أسلوب التدريس فيها غير مضبوط ( إذ أنه لو كان مضبوطا ما أمكن تعميم نتائجها على أي وضع كان).

السند التجريبي

لم يعارض (Gunnighar, 1986 ) القول بأن الوسائل لا تُوجد فروقا في التعلّم أو الدافعية، ولكنه يعارض رأيي المستند إلى التجريب بأن أساليب التدريس هي المسؤولة عن التحصيل، مع أن Gunninghar يُعتبر متمكنا كباحث كَمي quantitative researcher لكنه ينجذب باطراد نحو البحث النوعي وليس الأسلوب التجريبي أو الاستنتاج المنطقي، وأعتقد أنه معترض على عدم البناء التجريبي لآرائي وليس الأساس النظري، وأنا أتفق معه في أن قولي بأن أساليب التدريس هي المسؤولة عن التعلّم هو افتراض وليس استنتاجا تجريبيا.



 

 








رد مع اقتباس

قديم 18-05-2007, 12:35 PM رقم المشاركة : 6 (permalink)
alm2006alm
محاور نشط

الصورة الرمزية alm2006alm
 
تاريخ التسجيل : 19/5/2006
رقم العضوية : 14543
الإقامة : هناك قريبا منك
الهواية : بلا استثناء
المواضيع : 15
الردود : 145
مجموع المشاركات : 160
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : alm2006alm is on a distinguished road

 

 

خصائص الوسيلة الضرورية

عارضَ عدد من الباحثين رأيي المتعلق بالمساهمة الفريدة التي أطلق عليها Gavriel Soloman خصائص الوسيلة؛ تذكرون أن قدرة الأفلام على تصوير التفاصيل الدقيقة من خلال التقريب و تسطيح الأشياء ثلاثية الأبعاد دفعت البعض إلى القول بأن الوسيلة الجديدة لها خصائص توفر تمثيلا معرفيا فريدا (Soloman,1979)، وذهب بعضهم بعيدا فرأوا أن ذكاء جديدا قد يكون ممكنا نتيجة للتعرض لهذه الخصائص ( نجد أمثلة على ذلك لدى Soloman, parikns,&Gloperson 1991). لقد قدمت دليلا (Clark , 1985 ) بأن عددا مختلفا جدا من خصائص الوسائل يمكن أن يؤدي نفس الهدف التعلّمي (مثال؛ هناك طرق مختلفة وفعالة جدا لإبراز التفاصيل عدا أسلوب التقريب أ, التكبير في الأفلام) وبناء على ذلك فليس هناك خصائص خاصة بوسيلة معينة لها تأثير معرفي (فريد) دون غيرها.

لقد أخذني ( Retkouitcl & Tennyson 84 ) إلى مهمة مستندة إلى فكرة لست أفهمها تماما حتى الآن لكنها تبدو مرتبطة بموضوع الخصائص؛ يبدو أنهما موافقان على عدم الفائدة من الدراسات التي تقارن بين الوسائل ولكنهما يرون أنه يمكن لخصائص وسيلة محددة أن تقدم إسهاما ضروريا للتعلّم، والدليل الذي يقدمونه كان دراسة استخدم فيها الكمبيوتر المحاكي لتدريس الطلاب بعض المهارات المطلوبة لقيادة الطائرة؛ فكان ردي أن الناس تعلّموا قيادة الطائرات قبل تطوير الكمبيوتر! فمن الواضح إذا أن خصائص الوسيلة المطلوبة للتعلّم ليست مقصورة على الكمبيوتر أو تعليم الطيران. لقد قدم ((kosma 1994 نظرة شبيهة و أكثر اتساعا للرأي السابق، والجزء التالي من هذا المقال يتناول وجهة نظر kosma في هذا المقام وفي أعماله السابقة.

نظرة كوزما لتأثير الوسائل في التعلّم

أشير بداية إلى أن Kozma يتفق معي في عدم وجود أدلة مؤكدة في البحوث المنشورة أو غير المنشورة خلال السبعين عاما الماضية على أن الوسائل تسبب زيادة في التعلّم تحت أي ظرف، وكغيره من الباحثين الذين أجروا دراسة دقيقة للآراء والدراسات البحثية (مثلاWinn 1990 ) فقد بحث كوزما أحد الاستنتاجات المتوافقة مع رأيي (Clark 1983) ثم طلب صياغة الآراء حول الإمكانات المستقبلية للوسائل كعوامل مسببة للتعلّم، وفي هذا الصدد حاول كوزما تفسير فرضيتي بأن خصائص الوسائل ليست متغيرات ضرورية في دراسات التعلّم باقتباسه من فلسفة العلوم التي تقول أن الظروف الكافية ضرورية لتصميم العلوم.فقال " إن العلماء معنيّون بالظروف الضرورية والمتعلقة بإقصاء الأشياء غير المرغوبة مثل الأمراض.. لكنهم أيضا مهتمون بإيجاد الأشياء المرغوبة، فالتعلّم مثلا مرتبط بإيجاد الظروف الكافية لحدوثه. إذا فالظروف الضرورية هي التي بغيابها لا يتم الحدث، أما الظروف الكافية فهي التي بوجودها لا بد أن يظهر الحدث". واستنادا إلى ذلك عرض كوزما الدراسات التي كانت فيها خصائص الوسائل كافية كأدلة على قيمة البحث في الخصائص.

هذا الرأي يتضمن بعض أهم عوامل اختلافنا. فردي ببساطة أنه عندما تُقدم الدراسة خاصية الوسيلة باعتبارها كافية لأحداث التعلّم فإنها تكون قد فشلت في ضبط أسلوب التدريس وبالتالي تداخلت الأمور. الحقيقة أنه في بعض الحالات تكون المعالجات التدريسية متضمنة في بعض خصائص الوسائل الكافية لإحداث التعلّم، وفي هذه الحالة فإن الظروف الضرورية لإحداث التعلّم تكون مخفية في تلك المعالجات الكافية، ونحن نعلم أن المؤثرات الفعالة في معالجات الوسائل الناجحة ليست خصائص الوسيلة لأنه في كل المحاولات المعروفة لإعادة هذه الدراسات وجد أن خصائص مختلفة قد أحدثت نفس النتائج التعلّمية، مما يعني أن أسلوب التدريس اللازم موجود في خصائص الوسائل التي تمت مقارنتها. إن أفضل ما توصف به هذه الظروف الضرورية أو المؤثرات الفعالة المتضمنة في المعالجات الكافية لإحداث التعلّم هو أساليب التدريس التي تُفعل أو توازن أو تُعدّل العمليات المعرفية الضرورية للتعلّم (Soloman 1979)، وبكلمات أخرى إن أي معالجة كافية للتعلّم لابد أن تتضمن كل ما هو ضروري لإحداث التعلّم

السمات السطحية والتكوينية في البناء البحثي

إن مفهوميّ الضروري والكافي شبيهان بمفهومين السمات التكوينية والسطحية structural and surface features في البحوث حول دور التشبيه الجزئي في حل المشكلات( مثلا ، Gick & Holyaak 1987 ) فالسمات السطحية للتشابه الجزئي تلك التي تتصف بالأهمية المحدودة والمحصورة بجانب محدد، ففي تعليم العلوم والرياضيات مثلا تسبب السمات غير المتصلة بالموضوع فهما خاطئا في التعلّم، فعندما يقال أن الذرة تشبه النظام الشمسي يعتقد الطلاب عادة أن الإلكترونات يجب إن تنجذب لبعضها ولنواة الذرة كما يحدث للكواكب التي تنجذب لبعضها و للشمس بفعل الجاذبية، أن الجاذبية هنا سمة سطحية مهمة لفهم النظام الشمسي ولكن ليس لفهم الذرة ( ما يريده الباحث أن خاصية الجاذبية في المجموعة الشمسية لا تنطبق على الذرة فالعلاقة بين الإلكترونات في الذرة علاقة تنافر وليست علاقة جذب)، أما السمات التكوينية (الضرورية) التي تجمع كلا النظامين هي وجود الأجسام المركزية ( الشمس ، النواة ) المحاطة بأجسام كروية تدور حولها (الكواكب، الإلكترونات). النقطة التي أردت توضيحها من خلال ما سبق أن خصائصَ الوسيلة خصائصُ سطحية في النظام التعلّمي، وأن هذه الخصائص السطحية قد تؤثر من الناحية الاقتصادية ولكن ليس في الفاعلية التعلّمية للتدريس. وفي المقابل فإن أساليب التدريس تُعد سمات تكوينية ضرورية في دراسات خصائص الوسيلة، ومن ناحية أخرى قد تكون أساليب التدريس سمات سطحية في المعالجات التي تُعنى باقتصاديات التعلّم!

إني أقبل القول بأنه حيثما يظهر التعلّم فأن بعض الوسائل أو خليطا منها يجب أن يقدم لإيصال الدرس، ولكن إن حدث التعلّم نتيجة التعرض لأي من الوسائل فإن التعلّم يحدث بسبب أساليب التدريس المتضمنة في الوسائل التعليمية المقدمة، والأساليب هي نتاج واحد من عدة تمثيلات محتملة للعملية المعرفية أو الاستراتيجية الضرورية للتعلّم والتي لا يستطيع الطلبة تزويد أنفسهم بها.

لقد اتهمني ( kozma, 1994) "بابتداع فصل غير مرغوب وغير ضروري" بين الأسلوب والوسيلة، وأعتقد أن كوزما خلط بين هذين التركيبين فهو يطلب اعتبار الوسيلة متممة للأسلوب وبهذا فإننا سنستمر في التفسير الخاطئ للدراسات في مجال الوسائل التعليمية والتعلّم وسيستمر فشل جهودنا في بناء بنية تعلّمية فعالة لطلابنا.

إن كل الأساليب اللازمة للتعلّم يمكن أن تُقدم من خلال أنواع مختلفة من الوسائل أو خصائص الوسائل،وإن الأسلوب يعتبر المؤثر الفعال أو العامل المستقل الفعال الذي يمكن أو لا يمكن تقديمه من خلال الوسيلة للتأثير في التعلّم، إن استخلاص الأسلوب وتوصيله لدعم التعلّم ضروري دائما، ويكفي التنوع الكبير في الوسائل "النواقل" لأي أسلوب لإحداث التعلّم المطلوب، ولذلك؛ فبالإضافة إلى تحديد الأساليب اللازمة للمتعلّمين والمهمة التعليمية فمن المهم أيضا استخلاص الوسيلة القادرة على نقل الأسلوب بأقل كلفة وأسرع وقت. أي أن الوسيلة تؤثر في الكلفة والسرعة (الفاعلية ) للتعلّم أما الأسلوب فهو الذي يُسبب التعلّم.

دعوني أوضح رأيي مرة أخرى بتشبيه طبي، يحتاج الناس عادة لسبب أو آخر إلى أخذ الدواء الذي يصفه الطبيب، وبعضهم يفضل استعمال الحبوب (الأقراص) وبعضهم الأدوية السائلة وآخرون الحقن؛ فهل يكفي أخذ الحبوب فقط دون غيرها؟..الجواب نعم إذا كانت تحتوي العامل المؤثر المطلوب للشفاء. إذا هناك طرقا مختلفة لأخذ الدواء وجميعها تؤدي الغرض إذا احتوت العامل المؤثر المطلوب، وكل هذه الوسائل المتنوعة قادرة عادة على إيصال العامل الكيميائي الفعّال، ولكن بمستويات مختلفة من الفاعلية وبتأثير متساو أو مختلف على الأعراض الجسمية. والعامل المؤثر في هذه الوسائل الطبية يشابه الأساليب اللازمة للتعليم؛ فنحن لا نستطيع إنشاء علم طبي مصمم بدقة باستخدام الطرق الكافية فقط لإعطاء الدواء، إذ لن تكون هناك علاقة إذا ربطنا زوال الأعراض بطرق إعطاء الدواء المختلفة ( إلا إذا كنا مهتمين بالتأثيرات الإعتقادية النفسية على الصحة). ومع ذلك يظل البحث في طرق تقديم الدواء مهما؛ فلكل طريقة فاعلية مختلفة، فبعض الطرق توصل العامل المؤثر بسرعة وتركيز وكلفة أكثر أو أقل من غيرها.

لهذه الأسباب لا أتفق مع كوزما بعدم الفصل بين الوسيلة والأسلوب في بحوث التعليم، وعلى العكس من ذلك أعتقد أن عدم الفصل بينهما أحدث خلطا كبيرا وهدرا في ميدان بحثي مهم ومكلف جدا، وإننا مستمرون بالإنفاق الكبير في وسائل مكلفة على أمل أنها ستحقق أهداف التعلّم، وعندما يحصل التعلّم سرعان ما نعزوه لوسيلة نقل المعلومات وليس للعامل المؤثر فعلا في التدريس، وعندما لا يحدث التعلّم نفترض أننا استخدمنا الوسيلة الخطأ، ونجد المربين والمدربين مقتنعين في أي مجال كان باستثمار المصادر المحدودة في توفير أحدث الوسائل لضمان إحداث التعلّم والأداء والدافعية المرغوبة.

الأدلة التي اعتمدها كوزما

وأخيرا فأن أدلة كوزما على نظرته هي وصف للجولة الأخيرة من الدراسات التي تستخدم الوسائل (الصرعة حاليا) أدوات المفكر Theinker Toals لتدريس حل مشكلات القوة والحركة (في العلوم)، وسلسلة جاسبر ويدبيري (Jasber Woodbery (Series التي تهدف إلى مساعدة الطلبة في حل مشكلات رياضية. إن هذه الدراسات لم تصمم حتى يثستشهد بنتائجها في هذا المجال، إذ أنها صممت لتقويم هذه البرامج التعليمية المبتكرة ولم تُضبط أو تُعد لمصادر الخلط التي تشكل جذر هذا النقاش. فقد تمت مقارنة برنامج أدوات المفكر المحوسب بمنهاج لتدريس القوة والحركة، ومن غير الواضح ما إذا كان المنهج استخدم نفس أساليب التدريس في البرنامج المحوسب وهذا أمر مشكوك فيه تماما. وكذلك في برنامج الفيديوديسك جاسبر فقد قثورنت المجموعة التي استخدمته بمجموعة ضابطة لم تتلق تدريسا حول استراتيجيات التحليل والحل المستخدمة في برنامج جاسبر، ولذلك فعلى المرء التساؤل عن إمكانية تقديم هذا الدرس من خلال وسيلة أو مجموعة خصائص أخرى.. كما يجب الافتراض بأن هذه المقارنات خلطت الأسلوب بالمحتوى كما فشلت دراسات سابقة في هذا المجال في ضبط الفرضيات المهمة ذات العلاقة.

إن هناك طريقة واحدة للبدء في الإجابة على أسئلة الضرورة البنائية لخصائص الوسيلة هي بالتساؤل هل حقق طلاب آخرون تعلّما شبيها باستخدام معالجات تدريسية أخري؟ وهل اكتسب متعلّمون في السابق أساليب حل مشكلات شبيهة لما يقدم في أدوات المفكر أو جاسبر؟ وإذا كان الأمر كذلك؛ فإن خصائص الوسيلة المتوفرة في الكمبيوترات أو الفيديوديسك الغالية الثمن ليست مهمة بنائيا في تعلّم مهارات حل المشكلات. ومع ذلك فلا أريد في عرض وجهة النظر هذه أن أبدو كناقد لمطوري هذين البرنامجين الممتازين، أن النقطة الجوهرية في كلا النشاطين المصممين استكشاف فائدة التوليفات المختلفة لأسلوب التدريس.

النتيجة

يتفق كوزما معي على أن الأدلة لا تدعم القول بأن الوسائل أو خصائص الوسائل تؤثر في التعلّم، وكان هذا استنتاج كل الباحثين في الوسائل الذين اشتركوا في مناقشة هذا الموضوع (Winn,e.g., 1990 ) وهو يأمل بأن البحوث المستقبلية ستكون أكثر إيجابية، ويقر بأن آلاف الدراسات التي بحثت في الوسائل طيلة السنوات السبعين الماضية فشلت في إيجاد دليل سببي مؤكد لتأثير الوسائل أو خصائص الوسائل في التعلّم بأي شكل جوهري أو بنائي، ومع ذلك فأنه يظل متفائلا بأنه بالاهتمام بالاعتبارات المتعلقة بالعمليات المعرفية سنجد علاقة قوية بين خصائص الوسيلة والتعلّم، ويرى أن إصراري على أن يفصل الباحثون بين الوسائل والأساليب سوف يُعيق ميدانا واعدا للبحث.

وباختصار أرى أن البحوث في الوسائل هي انتصار للتعصب والحماسة على حساب الاختبارات الجوهرية للعمليات البنائية للتعلّم والتدريس. فالوسائل وخصائصها تأثير مهم على كلفة وسرعة التعلّم ولكن استخدام الأساليب الملائمة هو فقط الذي يؤثر في التعلّم نفسه، وقد عرفت الأساليب بأنها توفير العمليات أو الاستراتيجيات المعرفية الضرورية للتعلّم التي لا يستطيع الطلبة تزويد أنفسهم بها، وأعتقد جازما بأن أي أسلوب تدريس ضروري يمكن أن يقدم للطلبة بوسائل عدة أو بمزيج من خصائص الوسائل لإعطاء نتائج تعلّمية متشابهة.

إن المشكلة في بحوث الوسائل واحدة فقط من مشاكل مربكة عدة في البحوث التربوية،و من الصعب لإشكاليات متبادلة متعددة أن تحظى بالقبول لضحد الباطل من الاعتقادات البديهية المترسخة حتى من خلال أبحاث دقيقة، إن تطور علم تصميم التدريس ضروري ولكنه معقد جدا، وجزء من الصعوبة برأيي هو النزعة إلى تشجيع الطلبة (والكليات) على أن يبدأوا بوضع الحلول التربوية والتدريسية ثم بعد ذلك البحث عن مشكلات يمكن حلها من خلال هذه الحلول! ولذلك فأننا نتحمس لوسيلة معينة أو للتعليم المفرد ونبحث عن تطبيق فعال يعطينا أدلة على فائدة حلولنا، أما إذا كانت الأدلة سلبية فنميل للتشكيك في النتائج ونعزوها لخلل في إجراء الدراسة، وطوال السبعين عاما الماضية تم تجاهل الأدلة السلبية العديدة التي توصلت لها الدراسات التي بحثت في الوسائل التعليمية في حين قبل الباحثون بسهولة الأدلة الإيجابية التي تتفق مع توقعاتنا وتُساعد في جلب الدعم لبحوثنا.

والحقيقة أننا يجب أن نقدر عاليا الأدلة السلبية وأن نبدأ التركيز على المشكلة الحقيقية، وتقصي البحوث التي تقدم نظريات سديدة يمكن أن تساعد في تطوير حلول متنوعة للمشكلات التي نواجهها، فإذا بدأنا وضع الحلول المطلقة للمشكلات غير المحددة أو المختبرة فلن نكون مستعدين لقبول الأدلة المخالفة لمعتقداتنا.

وإذا فشلت الإثباتات السابقة في إقناعك فأطلب منك أن تسأل نفسك السؤالين التاليين عندما تجد أن وسيلة أو مجموعة من خصائص الوسائل تُحدث التعلّم لبعض الطلاب في مهمة محددة: هل يمكن لمجموعة أخرى من الخصائص أن تعطي نفس النتائج التعلّمية؟ وإذا كان الأمر كذلك.. فما الذي يسبب حدوث هذه النتائج المتشابهة؟ من المنطقي أنه عندما تؤدي معالجات تستخدم الوسائل المختلفة لنفس المحتويات العلمية ولنفس الطلبة إلي نتائج تعليمية متشابهة أن يكون سبب هذه النتائج كامن في الأسلوب الذي تتشارك فيه المعالجات المختلفة.

أن علم التصميم (وبالأخص مع محدودية المصادر وكثرة المشكلات الملّحة ) يتطلب اختيار الحلول الأقل كلفة والتخلي عن التعصب للاعتقاد بأن الوسائل تحدث التعلّم.



 

 








رد مع اقتباس

قديم 18-05-2007, 12:36 PM رقم المشاركة : 7 (permalink)
alm2006alm
محاور نشط

الصورة الرمزية alm2006alm
 
تاريخ التسجيل : 19/5/2006
رقم العضوية : 14543
الإقامة : هناك قريبا منك
الهواية : بلا استثناء
المواضيع : 15
الردود : 145
مجموع المشاركات : 160
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : alm2006alm is on a distinguished road

 

 

التعلم النشط بين النظرية والتطبيق

في ظل التطور المعرفي، والنظريات التربوية، تأتي اساليب التدريس الحديثة، والتي تعتبر المتعلم محور العملية التعليمية التعلمية على غرار ما تقوم عليه الاساليب التقليدية.
وفي التسعينات يأتي التعلم النشط والذي يُفعل عمليتي التعليم والتعلم، وينشط المتعلم ويجعله يشارك بفعالية، الا ان اكثر ما يؤثر في سير عملية التعلم ان يعمل ويفكر فيما يعمله، حتى يستطيع من اتخاذ القرارات والقيام بالاجراءات اللازمة للتغيير والتطوير والتقويم.
وتتمثل الغاية من نهج التعلم النشط بمساعدة المتعلمين على اكتساب مجموعة من المهارات والمعارف والاتجاهات والمباديء والقيم، اضافة الى تطوير استراتيجيات التعلم الحديثة التي تمكنه من الاستقلالية في التعلم وقدرته على حل مشاكله الحياتية واتخاذ القرارات وتحمل مسؤوليتها.
ويتضمن استراتيجيات التعلم النشط الخصائص الآتية:
المتعلمون يشتركون في العملية التعليمية التعلمية بصورة فعالة تتعدى كونهم متلقين سلبيين.
المتعلمون يشتركون في النشاطات والفعاليات الصفية بصورة مختلفة عن طريق القراءة والكتابة والنقاش وطرح الاسئلة والتعليق عليها.
هناك تركيز اقل عن نقل المعلومات وايصالها للمتعلمين في حين يزداد التركيز على تطوير مهارات المتعلمين الاساسية والمتقدمة وتنميتها.
هناك مزيد من التركيز على استكشاف القيم والمعتقدات والتوجهات لدى المتعلمين.
تكون دافعية المتعلمون مرتفعة وخاصة لدى البالغين منهم.
حصول المتعلمون على التغذية الراجعة الفورية من المعلم/ة.
تفعيل لدور المتعلمين في مهارات واستراتيجيات التفكير العليا مثل التحليل، والتركيب، والتقييم وحل المشكلات (1995، Bonwell).

وللتعلم النشط العديد من الاساليب والطرائق التي تقوم على مشاركة المتعلم بفعالية في العملية التعليمية التعلمية، ومن هذه الاساليب: دراسة الحالة، والمجموعات الصغيرة، واستنارة المعلومات، والمناقشة والحوار، ولعب الادوار، والتعلم بالاكتشاف.
ومن اهم ما يميز استخدام التعلم النشط في العملية التعليمية التعلمية هو الأثر الذي يتركه على جميع عناصر العملية التعليمية التعلمية من متعلم، معلم، بيئة التعلم، المنهاج، المدير ...

اولا: المتعلم:
يعتبر التعلم النشط المتعلم بمحور العملية التعليمية، والذي يقوم على مشاركة المتعلم والمعلم في عملية التعلم، وان يكون تعلم الموقف التعليمي التعلمي قائم بين الطرفين وبشكل مشترك. وهذا يقود الى اكتساب المتعلم للمعلومات والمهارات بشكل فعال، اضافة الى بقائها لمدة طويلة في ذاكرة المتعلم. ويعمل التعلم النشط على تنمية مهارات التفكير عند المتعلم واكسابه القدرة على تحليل المواقف وحل المشكلات التي تواجهه.

ثانياً: المعلم:
يعمل التعلم النشط على خلق جو تعليمي فعال ومناسب، داخل غرفة الصف، ويتيح له العديد من الوسائل والاساليب التي يستخدمها في عمليتي التعليم والتعلم. وحتى يكون المعلم قادرا على تطبيقه في غرفة الصف لا بد له بأن يتمتع بصفات شخصية كأن يكون متقبلا للنقد، ذا عقلية منطقية، غير متسلط في قراراته، مخلصاً لعمله، يمتلك المعرفة في المادة التي يدرسها، وملما بأساسيات التعلم النشط، ومثقفا، ولديه القدرة على التحليل والابداع... كما انه لا بد بأن لا يكون متناقضاً في سلوكه مع المتعلمين داخل غرفة الصف وخارجها، وذلك حتى يكسب ثقة المتعلمين.

ثالثاً: المنهاج:
يكون المتعامل مع المنهاج على اساس استخدام اساليب التعلم النشط، وذلك من خلال الالمام به من قبل المعلم واخضاعه لاستراتيجياته عند تنفيذه وبمشاركة المتعلم.
وهذا لا يغني في الاساس عن قيام مؤلفوا المنهاج في مراعاة استراتيجيات التعلم النشط عند التأليف وهذا يعني بأن يكون المنهاج قائم على اكتساب المتعلم للمعلومات والمهارات والقيم والاتجاهات و المباديء، اضافة الى اكسابه القدرة على التحليل والتركيب وتنمية المهارات العقلية لديه.

رابعاً: بيئة التعلم:
حتى نستطيع تطبيق اساليب التعلم النشط في البيئة الصفية، لا بد ان يكون التعلم داخل غرفة الصف مشجعا، ويكون تحقيق التعلم بشكل فعال من خلال اعطاء المعلومات والارشادات ... الخ في الغرفة الصفية وبشكل قائم على التفاعل المشترك بين المعلم والمتعلم والاسلوب المستخدم في تنفيذه او توصيل هذه المعلومات. وان يلجأ المعلم الى التنوع في طرح الاساليب من اجل توصيل الافكار والمعلومات الى المتعلم والذي يحدد الوسيلة في توصيل المعلومة هو طبيعة المعلومة.
الا ان تطبيق استراتيجيات التعلم النشط في غرفة الصف يواجه العديد من المعوقات التي تحد من استخدامه وذلك في اعداد المتعلمين الكبيرة في غرفة الصف، وعدم تغطية كمية كبيرة من المنهاج المقرر خلال الفترة الزمنية المحددة. ونقص المواد والمعدات اللازمة لدعم التوجه للتعلم النشط، واعتقاد المعلمين بأن تعميم استراتيجيات التعلم النشط تأخذ وقتا طويلا في التحضير للدروس ( مركز الاعلام والتنسيق التربوي، 2000).
ولكن ليس صعبا التغلب على هذه المعوقات، وهذا يتطلب من المعلم/ة بأن يختار الانشطة التي تزيد من دافعية المتعلمين و المتعلمات، والتي تعمل على مشاركتهم في تعلمهم للموقف التعليمي التعلمي، كما يتطلب الامر بأن يكون المعلم نفسه مؤمناً بإستراتيجيات التعلم النشط. وايضاً بأن تتوفر لديه المعرفة الكافية به والتخطيط الدقيق للدروس والتي تمكنه من استخدام اساليب التعلم النشط بشكل فعال. ونتيجة للمعرفة الكافية باستراتيجيات التعلم النشط، والتخطيط السليم، عندها يكون اكثر قدرة على اختيار الانشطة الملائمة لطبيعة المادة التي يدرسها.
وقد لقي موضوع التعلم النشط قبولا من قبل مجموعات من المعلمين والمعلمات في محافظات الضفة الغربية والذين تم تدريبهم عليه من قبل مركز الاعلام والتنسيق التربوي، واشاروا بأن اساليب التعلم النشط تعمل على خلق جو فعال داخل غرفة الصف وانه يحقق الاهداف المرجوة خلال تنفيذ الحصة الدراسية، كما انه يولد لدينا الدافعية والشعور بتنوع الاساليب التعليمية.
ومن خلال تدريب المعلمين والمعلمات على استراتيجيات التعلم النشط وتعرفهم على الاساسيات التي يقوم عليها وجعلهم يقتنعون به ويطبقون ما تعلموه على دروس مستوحاه من المنهاج الفلسطيني.
وفي الحقيقة ان التدريس باستخدام اساليب التعلم النشط يؤدي الى تحقيق الاهداف المرجوة من الدرس، ومن خلال توظيف المعلم لاساسيات التعلم النشط في العملية التعليمية التعلمية يخلق تفاعل مشترك بين المعلم والمتعلم. وفيما يلي مثال تطبيقي على توظيف اسلوب المجموعات الصغيرة – أحد اساليب التعلم النشط- في التدريس:

الموضوع: اهمال النظافة الشخصية:
- في البداية اقوم كمعلم بتحديد اهداف الدرس وبمشاركة المتعلمين، وذلك من خلال اتباع الحوار والمناقشة.
- نقوم ( المعلم، المتعلم) بتحديد الزمن المقرر لمناقشة هذا الموضوع، وكذلك الخطوات الاجرائية في تنفيذ الدرس.
- يتم عرض الموضوع من قبل المعلم والمتعلم.
- تقسيم المتعلمين الى مجموعات من اجل مناقشته مع مراعاة توزيع الادوار بين اعضاء المجموعة. وبإشراف من قبل المعلم ... وبإمكان المعلم وبالتعاون مع المتعلمين بإختيار اساليب اخرى.
- عرض كل مجموعة أعمالها، ومناقشة المجموعات الاخرى لها، وهكذا بالنسبة لبقية المجموعات.
- المناقشة والحوار بين المتعلمين وبإشراف وتدخل عند الضرورة من قبل المعلم، ومن اجل التوصل الى الاسباب المؤدية الى اهمال النظافة الشخصية عند الطفل.
- مناقشة المتعلمين والمعلم لصور وجمل واسئلة الكتاب المقرر.
- توثيق ما تعلموه، وما توصلوا اليه بعد عملية الحوار والمناقشة، والمجموعات.
- يقوم المعلم والمتعلم بإجراء عملية التقييم وذلك من خلال السؤالين الآتيين:
1. من يذكرنا بأهداف الدرس؟
ملاحظة: تكون اهداف الدرس مكتوبة على لوحة او طرف السبورة، وعندها يقوم احدى المتعلمين في غرفة الصف بقراءتها.
2. هل تحققت هذه الاهداف؟
يستطيع المعلم بعد توجيه هؤلاء السؤالين من معرفة مدى تحقق هذه الاهداف وبحث اسباب عدم تحقيق بعضها وفي هذه الحالة يكون تخطيط للدروس اللاحقة اكثر دقة.
وللمعلم المرونة في التخطيط للدرس وتنفيذه، على ان يكون مراعيا لاساسيات وخصائص استراتيجيات التعلم النشط المذكورة انفاً.

أ.مجدي علي زامل
محاضر في كلية العلوم التربوية

منقوووووووووووول



 

 








رد مع اقتباس

قديم 18-05-2007, 12:38 PM رقم المشاركة : 8 (permalink)
alm2006alm
محاور نشط

الصورة الرمزية alm2006alm
 
تاريخ التسجيل : 19/5/2006
رقم العضوية : 14543
الإقامة : هناك قريبا منك
الهواية : بلا استثناء
المواضيع : 15
الردود : 145
مجموع المشاركات : 160
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : alm2006alm is on a distinguished road

 

 

تطوير أساليب التعليم باستعمال الأنتيرنيت

ماذا يمكن لشبكة الأنتيرنيت أن تقدم لتعليمنا


مع التطور الرهيب للتكنولوجيا يتأكد لدى العقلاء منا فى كل لحظه مدى عظمه الخالق سبحانه وتعالى فى آياته التى تعيش بيننا وفينا فى كل لحظه.‏ففى مطلع سوره الرحمن:‏
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم*بسم الله الرحمن الرحيم*الرحمن*علم القرآن*خلق الإنسان*علمه البيان"
.‏.‏نجد أن الرحمن علم القرآن قبل خلق الإنسان.‏.‏ثم يلى خلق الإنسان تعليمه البيان.‏هل تفكرنا للحظه فى هذا المخلوق العجيب(‏الإنسان)‏؟‏فمنذ اللحظات الأولى بعد ولادته يبدأ بالبكاء.‏وقد هداه الله النجدين.‏أى علمه البكاء كأول وسيله تفاهم بينه وبين العالم الخارجى الغريب عنه،‏وكذلك علمه أن يلتقم ثدى أمه.‏السؤال هنا عن كميه المعلومات والمعارف التى يجب أن يعرفها الرضيع؟‏من المؤكد أن جزء من هذه المعلومات يتعارف عليها بحواسه (‏منها السمع والشم والبصر.‏.‏‏فالمعلومات إذا فى صوره وسائط متعددة تلعب الصورة فيها دورا كبيرا.‏ ثم بعد شهور قليلة يبدأ فى تعلم النطق برموز تفهمها الأم .‏.‏فتعرف أن طفلها يريد أن يأكل أو يشرب أو حتى يريد أن ينظفه أحد بعد أن يقضى حاجته.‏.‏ثم نراه ينطق بأشباه كلمات إلى أن ينطق بكلمات ليس لها معنى عنده ولكنها ارتبطت معه بصوره أو بحدث.‏.‏ويبدأ بتكوين جمل.‏.‏بالتأكيد فى أول الأمر لا علاقة للجمل التى ينطق بها هذا المخلوق بقواعد اللغات.‏.‏وبعد قليل يتعلم الجمل السليمة فى بيان يبهر العقول.‏.‏ويتعلم لغات أخرى ليتم الاتصال بينه وبين جنسيات أخرى .‏ وبهذا يتأكد لدينا أن الإنسان يبدأ عمليه التعليم بتعلم الكلمات ومعانيها ومدلولاتها وصور لها أن أمكن ،‏بحيث لو وجدت نفس الكلمة فى جمل مختلفة يستطيع الإنسان اختيار المعنى المناسب (‏على سبيل المثال عندما نقول كلمه علم :‏فهذه الكلمة بدون تشكيل للحروف أو بدون صوره يكون لها معانى كثيرة،‏فأوزان نطقها كالآتى :‏فعل،‏ فعل،‏فعل،‏فعل.‏.‏ولكن إذا وجدت صوره علم مصر وكتبت تحتها هذه الكلمة،‏كلنا يفهم ماذا تعنى هذه الحروف حتى بدون أن ينطقها أحد أو أن يكون هناك تشكيل للحروف)‏.‏ وهذا أيضا يؤكد الإعجاز العلمى للآية الكريمة المكتوبة فوق عنوان هذه المقالة.‏فأول شىء تعلمه سيدنا آدم –عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام –هو المسميات بكل مداولتها،‏ وهو أصل العلم والتعلم،‏ ولهذا استحق التكريم من الله بان أمر الملائكة بالسجود لقدره الله التى وضعها فى هذا الكائن.‏


ونجاح العملية التعليمية يزداد كلما استطعنا إن نعبر عن المعلومات بوسائل متعددة فى جميع الأعمار .‏فنجد أن انسب أساليب تعليم الصغار حروف الهجاء هى استخدام الصور التى تبدأ بكل حرف هجائى(‏أ…أسد،‏ب.‏.‏بطه،‏.‏.‏الخ)‏.‏ويتم التدريج فى مستوى التعليم لنجد فى كليات الطب يتم استخدام صور المقاطع فى علم التشريح وفى كليات الهندسة نجد صور المقاطع فى المحركات وأجزاء الماكينات هما من أنسب الطرق فى تدريس المواد المتعلقة بهذه المواضيع.‏وقد سمعنا من الكثير من حفظه القرآن الكريم أن تذكر شكل الصفحة الموجودة فيها كل آيه ومكان الآية فى الصفحة تساعد كثيرا فى تذكر الآيات.‏وفى علم النفس يقول العلماء انه لو اشتركت اكثر من حاسة من حواس الإنسان فى إدخال المعلومة لمخ الإنسان تكون فرصه تذكرها أكثر .‏


من هنا يتضح احتياجنا لوسيلة تعليمية توفر لنا تقديم المعلومات فى شكل مبسط ،‏ويفضل أن تكون مرئية ومرتبطة بصوت وصوره،‏سهله التعامل ،‏إمكانية تكرارها بنفس الكيفية(‏لأن التكرار يعلم الشطار)‏،‏ إمكانية التعامل معها عن بعد،‏وكذلك سهوله الإضافة عليها أو تعديلها بواسطة مؤلفها دون الحاجة لإعادة إنتاجها من جديد.‏كل هذا واكثر تم توفيره باستخدام المارد المسمى كمبيوتر خاصة مع تطوير تكنولوجيا الوسائط المتعددة .‏ومع انتشار استخدام شبكه الانترنيت فقد تم أضافه بعد جديد لاستخدامات الحاسب فى العملية التعليمية.‏


وهذه المقالة تقدم كيفيه تطوير أساليب التدريس باستخدام شبكه الانترنيت.‏تتكون المقالة من أربعه محاور هى :‏المحور الأول يستعرض بإيجاز مراحل تطور استخدام الحاسبات بصفة عامه كمساعدات تدريبيه فى التدريس،‏المحور الثانى يقدم بعض البرامج المستخدمة محليا وعالميا فى عمليه التدريس.‏المحور الثالث يبين دور شبكه الانترنيت فى العملية التعليمية بصفة عامه ودورها كأداة فعاله لتطوير وتحسين الأداء من خلال تقديم المميزات والمنافع والمطالب والقيود والعيوب.‏وتنتهى المقالة بالمحور الرابع الذى يقدم الخلاصة وبعض المقترحات لبناء المناهج التعليمية ومتابعة الطلبة من خلال نظام مبسط تم بناؤه باستخدام لغة htmlوهى اللغة المستخدمة فى بناء واجهات المستفيد فى شبكه الانترنيت.‏نبدأ بعرض مراحل تطور استخدام الحاسبات كمساعدات تدريبيه فى التدريس.‏


‏2-‏مراحل تطور استخدام الحاسبات كمساعدات تدريبيه فى مراحل


ارتبطت بتاريخ تطور تكنولوجيا الحاسبات وأجهزه العرض والجرافيك المربوطة على الحاسبات ويمكن إيجاز هذه المراحل من خلال العرض الآتى :‏


‏2-‏‏1 مرحله الاستكشاف ومجاراة تكنولوجيا الحاسبات:‏

تماما كما حدث ويحدث لجميع المخترعات الحديثة فى بداية الطريق الطويل ليسلك الاختراع الجديد مساره الطبيعى ويفرض نفسه على الجميع نجد الكثير من التجارب التى قد يفشل بعضها وقد يعانى المستكشفون الأوائل ،‏ولكن فى النهاية العملية الجيدة هى التى تفرض نفسها (‏أين أول جهاز تليفون من التليفون المحمول وكيف الحال الآن )‏.‏

مع الجيل الأول للحاسب حتى بداية الجيل الرابع لم يخطر حتى على بال العاملين فى مجال الحاسب أو التدريس ما ستكون عليه أجهزة العرض المربوطة مع الحاسبات،‏وكذلك انتشار استخدامها .‏وأيضا التقدم فى أساليب الطباعة باستخدام تكنولوجيا الليزر للطباعة على ورق شفاف لم يكن معروفا حتى بداية العقد الماضى .‏وقد ساعد ظهور برامج تنسيق النصوص واستخدام فونتات كثيرة فى الطباعة بالبدء فى عرض الشفافات المطبوعة على أجهزة الإسقاط فى عمليات التدريس والعروض الأخرى (‏ولازالت هذه الطريقة مستخدمه أما كبديل اضطرارى فى حال تعطل أجهزه العرض مع الحاسب أو كطريقه أساسيه فى حال عدم توفر أجهزه عرض مع الحاسبات )‏.‏

وكذلك مع تطور برامج الجرافيك والتعامل مع الصور على الحاسب تم البدء فى استخدام مخرجات الحاسب على شرائح أفلام التصوير الملونة الموجبة على أجهزه الإسقاط ‏.‏ ومع أواخر العقد الماضى وانتشار الحاسبات الشخصية وتقدم تكنولوجيا الوسائط المتعددة ظهرت الحاجة لوجود أجهزه عرض مباشر تقوم بإظهار مخرجات الحاسب على أجهزه الإسقاط.‏فظهرت أجهزه عرض PC viewer .يتم ربطها مع الحاسبات الشخصية ويلزم وجود جهاز إسقاط بعدسات ‏ لإسقاط الصورة على شاشات عاديه ‏.‏ وقد بدأت هذه الأجهزة أولا بإظهار أربعه ألوان فقط وأٌقل resolutionثم تطورت هذه الأجهزة لتقوم بإظهار ملايين درجات الألوان وأعلى فى الـ resolutionونقاء الصوت والصورة.‏

‏2-‏-‏-‏‏2.‏ مرحلة النضوج والتوسع فى إنتاج الوسائط تعميم الاستخدام:‏

وحيث إن النجاح يتلوه نجاح فى عالم التجارة والأعمال فقد تم إنشاء العديد من الشركات لإنتاج وتوزيع أجهزه العرض والإسقاط المربوطة على الحاسبات.‏وقد أدى التنافس بين هذه الشركات لمزيد من التقدم فى تكنولوجيا هذه الأجهزة وكذلك انخفاض أسعارها.‏فظهرت أجهزه الإسقاط ثلاثى الشعاع،‏وتلاه أحادى الشعاع .‏

وتم تجهيز فصول تعليمية بأجهزة الإسقاط هذه فى كثير من الجامعات وبعض المدارس فى الولايات المتحدة وبعض الدول المتقدمة ‏.‏


ومع التقدم فى استخدام شبكات الحاسب وأساليب العرض والتدريس تم تجهيز بعض الفصول التعليمية والمعامل والمستشفيات التعليمية بشبكه وقد كان تعميم استخدام نظم التشغيلwindowsعلى الحاسبات دور كبير فى أعداد المحاضرات والعروض حيث أن جميع التطبيقات والبرامج التى تعمل على الـwindows يمكن تناقل الصور والبيانات والمعلومات فيما بينها ،‏وكذلك عدد الفونتات الموجودة بها أدى إلى نجاح وانتشار استخدام برنامج power pointفى أعداد المحاضرات والعروض.‏

‏2-‏‏3 مرحله الاعتماد الكلى على الحاسبات فى عمليات التدريس:‏

بانتشار شبكه الحاسبات الدولية (‏internet)‏أصبح هناك بعد آخر فى التعليم ألا وهو التعليم ألا وهو التعليم عن بعد ،‏حيث أصبح لزاما على أعضاء هيئه التدريس والطلبية فى الكثير من الجامعات فى الولايات المتحدة الأمريكية التعامل عن طريق شبكه الانترنيت.‏فيقوم عضو هيئه التدريس ببناء صفحه (‏home page)‏لكل مادة يقوم بتدريسها ،‏وقاعات المحاضرات مجهزه تلقائيا بأجهزة الإسقاط وموجود حاسب مربوط على شبكه الانترنيت والمطلوب من عضو هيئه التدريس داخل قاعه المحاضرات هو الدخول على الصفحة الخاصة بالمادة والتدريس من خلالها .‏ويتم أيضا أعداد التمارين والمشاريع والواجبات على الصفحات الخاصة بكل مادة.‏ويتم أيضا متابعة الطلاب(‏حضور/غياب/درجات/الرد على أى استفسار /.‏.‏الخ )‏ من خلال هذه الصفحات .تبين أشهر البرامج المستخدمة للتعامل مع شبكه الانترنيت .‏

وقد أعطت هذه الطريقة بعد آخر لعمليه التعلم،‏إلا وهى التعليم عن بعد،‏حيث أن المطلوب من الطالب متابعة الأنشطة المختلفة لجميع المواد الموجود لها صفحات على شبكه الانترنيت من أى مكان فى العالم .‏ومما يذكر الآن فى التقدم فى مجال أجهزة العرض بأنه يمكن العرض على أى سبورة بيضاء وكذلك تكنولوجيا لمس الشاشة وكذلك تزويد أجهزه العرض بكاميرات تليفزيونية لعرض أى وثيقة أصبحت متوفرة فى كثير من الأماكن.


‏4-‏ بعض البرامج المستخدمة محليا وعالميا فى عمليه التدريس:‏


مما لاشك فيه أن وجود البرامج التعليمية المساعدة(‏help)‏-‏والتى أًصبح من الضرورى تواجدها مع جميع خرطوشات البرامج الجاهزة-‏أعظم وسيله تعليمية ظهرت حتى الآن خاصة مع تقدم تكنولوجيا الحاسبات والجرافيك والبرامج المتاحة حاليا لبناء هذه المساعدات التدريبية،‏وهذا الجزء يقدم بعض البرامج المستخدمة فى بناء المواد التعليمية مع بيان بعض مميزاتها وعيوبها.‏

‏4-‏‏1 برنامج :‏story board

يعتبر هذا البرنامج من أوائل البرامج المستخدمة فى بناء العروض وبعض المناهج للمواد التى تحتاج لوسائط متعددة.‏وقد بدأ استخدام هذا البرنامج مع نظام التشغيل dosللحاسبات الشخصية المتوافقة مع حاسبات أى بى أم.‏وبالرغم من الإمكانيات الهائلة التى يعطيها هذا البرنامج إلا انه له بعض العيوب الجانبية منها:‏حجم الملف (‏الملفات)‏ التى يتم تصميمها لعمل العروض به يكون كبير جدا،‏وكذلك أوامر التشغيل معقده إلى حد ما ،‏والملفات الناتجة يتم تخزينها فى صوره تسمى pict format يصعب التغيير فيها بعد إنشاؤها حيث أن التخزين يكون فى صورهraster أىbit map وكذلك فانه يصعب تحويل هذه الملفات إلى الملفات التى تعمل ببرامج التشغيل windowsولا يمكن تشغيل هذه النوعية من الملفات على شبكات الحاسب نظرا لوقت تناقلها بين الحاسبات ‏.‏

‏4-‏‏2 برنامج author ware

هذا البرنامج له إمكانية هائلة ليس فقط فى إنتاج برامج تعليمية وعروض ولكن أيضا فى إنتاج أفلام تليفزيونية وكارتون نظرا لما لهذا البرنامج من أدوات متعددة فى إعداد الصور المتحركة وأضافه أصوات وأفلام فيديو بالإضافة إلى إضافة النصوص وتحريكها بأشكال وألوان وخلفيات رائعة.‏ولكن هذا البرنامج له عيوب بالإضافة إلى معظم عيوب البرنامج السابق فانه غالى الثمن ويحتاج إلى تدريب لمدة طويلة ويحتاج حاسبات ذات إمكانيات عالية من الذاكرة ووسائط التخزين وكروت خاصة لتشغيل الوسائط المتعددة ‏.‏ وبالتالى فانه لا جدوى اقتصادية لاستخدام هذا البرنامج كمرشح ليكون أداة تنفيذ مناهج تعليمية على شبكات الحاسب فى الجامعة(‏هذا لا يقلل من شان البرنامج فقد تم تنفيذ العديد من المناهج التعليمية للتليفزيون المصرى ومشاريع أخرى خليجيه لعما مناهج للثانوية العامة)‏.‏



 

 








رد مع اقتباس

قديم 18-05-2007, 12:39 PM رقم المشاركة : 9 (permalink)
alm2006alm
محاور نشط

الصورة الرمزية alm2006alm
 
تاريخ التسجيل : 19/5/2006
رقم العضوية : 14543
الإقامة : هناك قريبا منك
الهواية : بلا استثناء
المواضيع : 15
الردود : 145
مجموع المشاركات : 160
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : alm2006alm is on a distinguished road

 

 

‏4-‏‏3 برنامجmacro mind director

له نفس خواص برنامج author ware ولكنه يتميز بمميزات أخرى انه يمكن العمل به أيضا على حاسبات ابل ماكنتوش ويمكن تخزين العرض فى صوره أفلام فيديو quick time moviesولكن لا يزال له نفس العيوب سواء التكلفة العالية أو التدريب التخصصى العالى أو حجم الملفات الكبير نسبيا وكذلك عدم إمكانية تداول هذا النوع من الملفات خلال شبكات الحاسبات ‏.‏ وأيضا يوجد الكثير من المناهج العلمية والعروض التخصصية التى تم بناؤها بهذا البرنامج ولكن ليس هناك جدوى اقتصادية لاستخدام هذا البرنامج لإنتاج مناهج تعليمية للقاعدة الطلابية.‏

‏4-‏‏4 برنامج power point

يأخذ هذا البرنامج شعبيته وانتشاره من شعبيه وانتشار نظام التشغيل Microsoft windowsوالذى فرض نفسه خلال العقد الحالى،‏

حيث أن برنامج power pointجزء من برامج Microsoft office والتى أصبح وجودها حتميا من مكونات مجموعات البرامج المباعة مع أجهزه الحاسبات الشخصية.‏

ونظرا لسهوله تعلم واستخدام هذا البرنامج فقد اصبح فى الآونة الأخيرة أكثر البرامج شيوعا فى الاستخدام لإعداد العروض أو المحاضرات الهامة.‏ولكن هذا البرنامج به عيب خطير جدا جعله محل استفهام من الكثير من المتخصصين حيث إن متوسط حجم الملف المطلوب لعمل عرض(‏يحتوى على صوت وصور)‏مدته نصف ساعة يتعدى عشرة ميجابايت ناهيك عن احتماليه حدوث عطب فى هذا الملف الكبير أثناء تصميمه إذا ما انقطع التيار الكهربى أثناء عمليه تخزين الملف (‏هذا العطب مشهور بين مستخدمى هذا البرنامج )‏.‏

‏4-‏‏5 بناء المواد التعليمية والعروض باستخدام لغة html

بعد هذا العرض السريع لبعض اشهر برامج إعداد المناهج التعليمية يتبادر إلى الذهن سؤال عن ما هى أنسب البرامج والوسائل التى يمكن أن تستخدم فى أعداد العروض والمناهج التعليمية؟‏ والإجابة ببساطه هى استخدام لغة الـ html فى بناء كلا من العروض والمناهج.‏ قد يكون الحديث هنا عن هذه اللغة‏.‏ولكن فى تقدير المؤلف أن هذه اللغة التى ستفرض نفسها على الجميع لما لها من مميزات نذكر منها:‏

‏1-‏بساطه الأوامر وسهوله تعلمها (‏فى خلال ساعة واحدة يمكنك بناء home page خاصة بك ويمكن إضافة أجزاء جديدة لها بالاطلاع على ملفات بناء صفحات أخرى موجودة على شبكه الانترنيت )‏.‏

‏2-‏تشغيل الملفات المكتوبة بهذه اللغة على جميع أنواع الحاسباتplatform independent (‏بفرض أن مجموعه الفونتات المكتوب بها النص موجودة على هذه الحاسبات)‏.‏

‏3-‏حجم الملفات المكتوب بها العروض (‏المناهج)‏ يكون أصغر ما يكون حيث أن هناك فصل بين الملفات المحتوية على الكلام المكتوب وملفات الصور(‏الصور موجودة أما على هيئه GIF files أو JPG files وهذه النوعية من الملفات تشغل انسب حيز للملفات مقارنه بدقه ووضوح ألوان الصور المخزونة )‏.‏

‏4-‏يمكن تشغيل ملفات الوسائط المتعددة (‏ GIF,‏JPG,‏AU,‏WAV,‏MID,‏AVI,‏MOV,‏.‏.‏)‏ من خلال الملفات المكتوبة بهذه اللغة.‏

‏5-‏جميع حزم البرامج الحديثة المنتجة بعد عام ‏1995 بها خاصية التخزين فى صوره html files وبالتالى يمكن تحويل أى ملف مصمم بحزم البرامج الأخرى لهذه الفورمة.‏

6-مع التقدم التطور السريع فى أوامر لغة الـhtml يمكن ليس فقط إنتاج home pagesوعروض ولكن أيضا إنتاج كتب بكاملها ‏.‏ دون الحاجة لبرامج الناشر المكتبى وتنسيق النصوص .‏

‏7-‏استغلال خاصية عظيمة الفائدة عند التعامل مع شبكه الانترنيت وهى يمكن الاطلاع على أوامر كتابه أى home pageوتخزينها وتعلمها وكذلك يمكن تخزين أى ملفات وسائط متعددة نجدها عند التعامل مع شبكه الانترنيت .‏

‏8-‏ استغلال خواص التأمين المتيسرة فى شبكه الانترنيت لتأمين المعلومات الحيوية كدرجات الطلبة .‏

‏9-‏باستغلال خاصية الربط بين الصفحات وبعضها،‏يمكن الربط بين ليس فقط الموضوعات ذات الطبيعة الواحدة ولكن أيضا بين المواد التى لها علاقة ببعضها (‏على سبيل المثال:‏نفترض أن الدرس يتكلم عن موضوع مشروع توشكى وورد لفظ السد العالى أو بحيرة ناصر،‏فيمكن تسجيل عنوان الصفحة التى بها السد العالى أو بحيرة ناصر فننتقل مباشرة للصفحة الجديدة،‏وعند الانتهاء من الموضوع الفرعى يمكننا العودة للصفحة الأصلية بسهوله ويسر)‏.‏

‏10-‏يوجد العديد من الكتب والمقالات العلمية مسجله بالكامل الآن على شبكه الانترنيت،‏وهناك إمكانية البحث الفورى عن أى موضوعات وكذلك مجموعات البحث working group المتخصصين وهناك حوار دائم بينهم يساعدنا على معرفة الجديد والجديد فى كل مكان.‏هناك الكثير والكثير من المميزات ولكن هناك ميزه أساسيه جعلت من للغة الـhtml وسيله ذات جدوى اقتصادية كمرشح ليس له منافس لإعداد البرامج للمناهج التعليمية بهذه الوسيلة وهى وجود الكثير من المناهج التعليمية على شبكه الانترنيت تم إعدادها بواسطة العديد من الجامعات على مستوى العالم.‏ومن المتوقع أن يكون أعداد جميع المناهج بواسطة هذه اللغة فى المستقبل القريب.‏

‏4-‏دور شبكه الانترنيت فى العملية التعليمية ودورها كأداة فعاله لتطوير وتحسين الأداء:‏

قبل التحدث عن دور شبكه الانترنيت فى العملية التعليمية ،‏وجب أن ننوه عن بعض القيود والعيوب من استخدامها وهى :‏

‏1-‏يجب الحذر ووضع اللوائح والقوانين المنظمة لاستخدام شبكه الانترنيت ،‏حيث إنها سلاح ذو حدين:‏ففى الوقت الذى يبذل فيه الجهد الوفير لتسخير هذه الشبكة فى صالح العلم والعلماء ،‏فهناك بعض الصفحات الرخيصة المخلة والمخالفة لجميع الأديان السماوية وتقاليدنا وعاداتنا.‏

2. يجب الحذر من الفيروسات التى يتم تناقلها عبر شبكات الحاسب.‏

3. يجب مراعاة واتباع قواعد اقتباس المعلومات وحفظ حقوق النشر والتأليف وتلامان فى النقل.‏

بالرغم من هذه القيود ألا انه مقارنه بالمنافع الكثيرة المرجوة من استخدام شبكه الانترنيت إلا انه فى المستقبل القريب ستكون هى الوسيلة الأنسب استخداما فى العملية التعليمية.‏

من العرض السابق يتضح لنا مميزات عديدة لاستخدام لغة الـ HTML لبناءhome pages للمناهج التعليمية على شبكه الانترنيت يمكن تعظيمها إذا تم تدريب بسيط لأعضاء هيئه التدريس لبناء الصفحات الخاصة بكل منهم (‏ تطبيقا للمثل القائل:‏علمنى كيف أًصطاد سمكه لكى آكلها )‏.‏يمكن تلخيص الفوائد من استخدام هذه الطريقة فيما يلى :‏

أ-‏تطويع تكنولوجيا الانترنيت لخدمه العملية التعليمية فى الجامعة ومجاراة ما يجرى فى الدول المتقدمة.‏

ب-‏التوثيق الجيد لمناهج التدريس(‏بعد التخلص من الحشو الزائد فى بعض الكتب والمذكرات ج-‏تعميق المفاهيم وتزويد خريج الجامعة بأحدث تكنولوجيات العصر (‏استخدام أمثل لشبكات الانترنيت)‏.‏

د-‏الاستفادة المثلى من الإمكانيات المتاحة .‏

ه-‏استخدام تكنولوجيا التعليم عن بعد وكذلك التمهيد لاستخدام video conferencingعلى مستوى الجامعات .‏

و-‏القضاء على مشكله الكتاب الجامعى واهتمام المحاضرين فقط بتوصيل ومناقشه المفاهيم استثمارا للوقت .‏

4. الخلاصة والمقترحات :‏

لم يعد التدريس بالطرق التقليدية هو عدتنا للعبور للقرن الواحد والعشرين،‏بل يجب علينا أن نقف وقفه مع أنفسنا للحاق بركب التقدم فى أساليب التدريس على مستوى العالم مستغلين هذا التقدم فى وسائل الاتصال عبر شبكات الحاسب واشهرها شبكه الانترنيت.‏كذلك استخدام تكنولوجيا أجهزه العرض المربوطة مع الحاسبات لتبسيط طرق التدريس وتعميق المفاهيم سواء للطلبة أو أعضاء هيئه التدريس وتعميق المفاهيم سواء للطلبة هيئه التدريس.‏وهذه المقالة محاولة من مؤلفها لنقل خبرته فى هذا المجال والآتى بعض المقترحات لتعميم الفائدة من الطريقة المعروضة فى هذه المقالة .‏

‏1-اتباع التكوين المستمر لأفراد هيأة التعليم للتمرس على هذه التقنيات.‏

‏2-‏تدريب أعضاء هيئه التدريس على بناء home page خاصة لكل منهم وكذلك بالمادة العلمية لكل مادة يقوم بتدريسها 3-تدريب الطلبة على بناء وتداول المواد العلمية من على الـ home pages

‏4-‏إضافة تدريس هذه اللغة في مقررات مادة الإعلاميات الآخذة في الانتشار



 

 








رد مع اقتباس

قديم 18-05-2007, 12:39 PM رقم المشاركة : 10 (permalink)
alm2006alm
محاور نشط

الصورة الرمزية alm2006alm
 
تاريخ التسجيل : 19/5/2006
رقم العضوية : 14543
الإقامة : هناك قريبا منك
الهواية : بلا استثناء
المواضيع : 15
الردود : 145
مجموع المشاركات : 160
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : alm2006alm is on a distinguished road

 

 

أساليب التدريس وأنواعها

كما تتنوع إستراتيجيات التدريس وطرق التدريس تتنوع أيضاً أساليب التدريس، ولكن ينبغي أن نؤكد أن أساليب التدريس ليست محكمة الخطوات، كما أنها لا تسير وفقاً لشروط أو معايير محددة، فأسلوب التدريس كما سبق أن بينا يرتبط بصورة أساسية بشخصية المعلم وسماته وخصائصه، ومع تسليمنا بأنه لا يوجد أسلوب محدد يمكن تفضيله عما سواه من الأساليب، على اعتبار أن مسألة تفضيل أسلوب تدريسي عن غيره تظل مرهونة، بالمعلم نفسه وبما يفضله هو، إلا أننا نجد أن معظم الدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع أساليب التدريس قد ربطت بن هذه الأساليب وأثرها على التحصيل، وذلك من زاوية أن أسلوب التدريس لا يمكن الحكم عليه إلا من خلال الأثر الذي يظهر على التحصيل لدى التلاميذ.

· أساليب التدريس المباشرة

· يعرف أسلوب التدريس المباشر بأنه ذلك النوع من أساليب التدريس الذي يتكون من آراء وأفكار المعلم الذاتية (الخاصة) وهو يقوم توجيه عمل التلميذ ونقد سلوكه، ويعد هذا الأسلوب من الأساليب التي تبرز استخدام المعلم للسلطة داخل الفصل الدراسي.

· حيث نجد أن المعلم في هذا الأسلوب يسعى إلى تزويد التلاميذ بالخبرات والمهارات التعليمية التي يرى هو أنها مناسبة، كما يقوم بتقويم مستويات تحصيلهم وفقاً لاختبارات محددة يستهدف منها التعرف على مدى تذكر التلاميذ للمعلومات التي قدمها لهم، ويبدو أن هذا الأسلوب يتلاءم مع المجموعة الأولى من طرق التدريس خاصة طريقة المحاضرة والمناقشة المقيدة.

· أسلوب التدريس غير المباشر

l يعرف بأنه الأسلوب الذي يتمثل في امتصاص آراء وأفكار التلاميذ مع تشجيع واضح من قبل المعلم لإشراكهم في العملية التعليمية وكذلك في قبول مشاعرهم.

· أما في هذا الأسلوب فإن المعلم يسعى إلى التعرف على آراء ومشكلات التلاميذ، ويحاول تمثيلها، ثم يدعو التلاميذ إلى المشاركة في دراسة هذه الآراء والمشكلات ووضع الحلول المناسبة لها، ومن الطرق التي يستخدم معها هذا الأسلوب طريقة حل المشكلات وطريقة الاكتشاف الموجه.

· المعلم ومدى استخدامه للأسلوب المباشر والأسلوب غير المباشر

· وقد لاحظ ( فلاندوز ) أن المعلمين يميلون إلى استخدام الأسلوب المباشر أكثر من الأسلوب غير المباشر، داخل الصف، وافترض تبعاً لذلك قانونه المعروف بقانون ( الثلثين ) الذي فسره على النحو الآتي "ثلثي الوقت في الصف يخصص للحديث ـ وثلثي هذا الحديث يشغله المعلم ـ وثلث حديث المعلم يتكون من تأثير مباشر " إلا أن أحد الباحثين قد وجد أن النمو اللغوي والتحصيل العام يكون عالياً لدى التلاميذ اللذين يقعون تحت تأثير الأسلوب غير المباشر، مقارنة بزملائهم الذين يقعون تحت تأثير الأسلوب المباشر في التدريس.

· كما أوضحت إحدى الدراسات التي عنيت بسلوك المعلم وتأثيره على تقدم التحصيل لدى التلاميذ، أن أسلوب التدريس الواحد ليس كافياً، وليس ملائماً لكل مهام التعليم، وأن المستوى الأمثل لكل أسلوب يختلف باختلاف طبيعة ومهمة التعلم.

· أسلوب التدريس القائم على المدح والنقد

· أيدت بعض الدراسات وجهة النظر القائمة أن أسلوب التدريس الذي يراعي المدح المعتدل يكون له تأثير موجب على التحصيل لدى التلاميذ، حيث وجدت أن كلمة صح، ممتاز شكر لك، ترتبط بنمو تحصيل التلاميذ في العلوم في المدرسة الابتدائية.

· كما أوضحت بعض الدراسات أن هناك تأثيراً لنقد المعلم على تحصيل تلاميذه فلقد تبين أن الإفراط في النقد من قبل المعلم يؤدي انخفاض في التحصيل لدى التلاميذ، كما تقرر دراسة أخرى بأنها لا توجد حتى الآن دراسة واحدة تشير إلى أن الإفراط في النقد يسرع في نمو التعلم.

· وهذا الأسلوب كما هو واضح يترابط باستراتيجية استخدام الثواب والعقاب.

· أسلوب التدريس القائم على التغذية الراجعة

· تناولت دراسة عديدة تأثير التغذية الراجعة على التحصيل الدراسي للتلميذ، وقد أكدت هذه الدراسات في مجملها أن أسلوب التدريس القائم على التغذية الراجعة له تأثير دال موجب على تحصيل التلميذ. ومن بين هذه الدراسات دراسة ( ستراويتز) التي توصلت إلى أن التلاميذ الذين تعلموا بهذا الأسلوب يكون لديهم قدر دال من التذكر إذا ما قورنوا بزملائهم الذين يدرسون بأسلوب تدريسي لا يعتمد على التغذية الراجعة للمعلومات المقدمة.

· ومن مميزات هذا الأسلوب أن يوضح للتلميذ مستويات تقدمه ونموه التحصيلي بصورة متتابعة وذلك من خلال تحديده لجوانب القوة في ذلك التحصيل وبيان الكيفية التي يستطيع بها تنمية مستويات تحصيله، وهذا الأسلوب يعد أبرز الأساليب التى تتبع في طرق التعلم الذاتي والفردي.

· ـ أسلوب التدريس القائم على استعمال أفكار التلميذ

قسم ( فلاندوز ) أسلوب التدريس القائم على استمعال أفكار التلميذ إلى خمسة مستويات فرعية نوجزها فيما يلي :

· أ ـ التنويه بتكرار مجموعة من الأسماء أو العلاقات المنطقية لاستخراج الفكرة كما يعبر عنها التلميذ.

· ب ـ إعادة أو تعديل صياغة الجمل من قبل المعلم والتي تساعد التلميذ على وضع الفكرة التي يفهمها.

· جـ ـ استخدام فكرة ما من قبل المعلم للوصول إلى الخطوة التالية في التحليل المنطقي للمعلومات المعطاة.

· د ـ إيجاد العلاقة بين فكرة المعلم وفكرة التلميذ عن طريق مقارنة فكرة كل منهما.

· هـ ـ تلخيص الأفكار التي سردت بواسطة التلميذ أو مجموعة التلاميذ.

· أساليب التدريس القائمة على تنوع وتكرار الأسئلة

· حاولت بعض الدراسات أن توضح العلاقة بين أسلوب التدريس القائم على نوع معين من الأسئلة وتحصيل التلاميذ، حيث أيدت نتائج هذه الدراسات وجهة النظر القائلة أن تكرار إعطاء الأسئلة للتلاميذ يرتبط بنمو التحصيل لديهم، فقد توصلت إحدى هذه الدراسات إلى أن تكرار الإجابة الصحيحة يرتبط ارتباطاً موجباً بتحصيل التلميذ.

· ولقد اهتمت بعض الدراسات بمحاولات إيجاد العلاقة بين نمط تقديم الأسئلة والتحصيل الدراسي لدى التلميذ، مثل دراسة ( هيوز ) التي أجريت على ثلاث مجموعات من التلاميذ بهدف بيان تلك العلاقة، حيث اتبع الآتي : في المجموعة الأولى يتم تقديم أسئلة عشوائية من قبل المعلم، وفي المجموعة الثانية يقدم المعلم الأسئلة بناء على نمط قد سبق تحديده، أما المجموعة الثالثة يوجه المعلم فيها أسئلة للتلاميذ الذين يرغبون في الإجابة فقط. وفي ضوء ذلك توصلت تلك الدراسة إلى أنه لا توجد فروق دالة بين تحصيل التلاميذ في المجموعات الثلاث ، وقد تدل هذه النتيجة على أن اختلاف نمط تقديم السؤال لا يؤثر على تحصيل التلاميذ.وهذا يعني أن أسلوب التدريس القائم على التساؤل يلعب دوراً مؤثراً في نمو تحصيل التلاميذ، بغض النظر عن الكيفية التي تم بها تقديم هذه الأسئلة، وإن كنا نرى أن صياغة الأسئلة وتقديمها وفقاً للمعايير التي حددناها أثناء الحديث عن طريقة الأسئلة والاستجواب في التدريس، ستزيد من فعالية هذا الأسلوب ومن ثم تزيد من تحصيل التلاميذ وتقدمهم في عملية التعلم000000



 

 








رد مع اقتباس

إضافة رد

العلامات المرجعية



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اخر أساليب الشحاذة (الإسترفاد ) خالد البدر. منتـــــدى الــــصــــور و اللـقطات 5 16-11-2009 08:08 PM
أسلوب من أساليب الشحادة أبو فايزه منتـــــدى الــــصــــور و اللـقطات 8 03-11-2009 11:55 AM
أساليب النصيحة ملاذ المنتــــدي الـــعــــام 4 18-11-2008 08:30 AM
التربية تتبنى أساليب حديثة في التدريس تركز على البحث وخرائط المفاهيم ( الســـــاهر ) مــنتـــدى التـــربيه والتــعليـــــم بينـــبع 2 25-01-2008 07:34 PM
بعض أساليب التعامل مع الزوجة: هاني الخفاجي منتدى عالم المرأه والأسره 9 25-06-2007 04:56 PM

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:02 AM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation & development : vBulletin-arabic.net

 المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لمنتديات ينبع المستقبل بل تمثل وجهة نظر كاتبها